تصريح شفهي للبرلمان

تصريح وزير الخارجية للبرلمان حول محادثات إيران

"سنظل ثابتين في سعينا للتوصل لاتفاق شامل يحترم المبدأ الواضح بشأن ضرورة عدم استطاعة إيران تطوير قدرتها على صناعة الأسلحة النووية."

This was published under the 2010 to 2015 Conservative and Liberal Democrat coalition government

Read 'Foreign Secretary statement to the House of Commons on Iran nuclear talks'

أطلع وزير الخارجية مجلس العموم على المفاوضات بشأن مستقبل برنامج إيران النووي.

قال وزير الخارجية، فيليب هاموند:

بالإذن، السيد الرئيس، سوف أدلي بتصريح بشأن المفاوضات التي دارت بين مجموعة 3+3 وإيران بشأن مستقبل برنامج إيران النووي.

في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 وقعت مجموعة 3+3 اتفاقا مبدئيا مع إيران دخل حيز النفاذ في 20 يناير (كانون الثاني) 2014 لفترة مبدئية مدتها 6 أشهر. وبموجب هذا الاتفاق تلتزم إيران بتجميد عناصر برنامجها النووي التي هي الأكثر إثارة لمخاوف المجتمع الدولي. وبالمقابل تستفيد إيران من رفع محدود للعقوبات المفروضة عليها، واسترداد 4.2 مليار دولا رمن عائداتها النفطية. والمهم بالأمر أن هذا الاتفاق المؤقت أتاح لنا الوقت والمجال لبناء الثقة وبدء المفاوضات للتوصل لاتفاق شامل يكفل الطبيعة السلمية لبرنامج إيران النووي.

وقد بدأنا منذ شهر فبراير (شباط) مفاوضات موسعة مع إيران على المستويين الرسمي والوزاري، مدركين دائما بأن هذه المفاوضات ستكون صعبة ومعقدة، وهو ما تبيّن بالفعل. بل إنها كانت أكثر صعوبة من التفاوض على اتفاق جنيف المؤقت.

في صميم المفاوضات الحاجة للجمع بين تطلعات إيران بأن يكون لديها برنامج نووي للأغراض السلمية وإصرارنا على ضمان ألا تتمكن إيران من تطوير قدراتها لصناعة أسلحة نووية.

وبحلول شهر يوليو (تموز) 2014، وبعد عدة جولات من المحادثات مع إيران، تولّد لدينا فهم أكثر عمقا لمواقف كلا الجانبين، وأحرزنا تقدما ببعض المسائل التي تناولتها المفاوضات. لكن مع ذلك كنا بعيدين عن التوصل لاتفاق حول المسائل الأساسية. وبالتالي قررت مجموعة 3+3 وإيران تمديد المفاوضات حتى 24 نوفمبر - يوم أمس.

ومنذ شهر يوليو، شهدت المفاوضات بين مجموعة 3+3 وإيران كثافة أكبر، واستطعنا جسر الفجوات بين الجانبين في عدد من المسائل الهامة. لكن مازالت هناك اختلافات كبيرة بين الجانبين.

وقد أظهرت المحادثات في فيينا أهمية أن يحرز الإيرانيون تقدما في بعض من المسائل الكبيرة، والحاجة للمرونة من كلا الجانبين.

لكن رغم الجهود التي بذلها كافة الأطراف، كان من الواضح صباح أمس بأننا بحاجة لمزيد من الوقت لجسر الفجوات بين مجموعة 3+3 وإيران، وخصوصا فيما يتعلق بمسألة قدرة إيران على التخصيب، والتي تظل محور هذه المفاوضات.

وبناء على التقدم الكبير الذي حققناه حتى الآن، مازلت أعتقد - كما يعتقد زملائي في مجموعة 3+3 ووزير الخارجية الإيراني ظريف - بأن التوصل لاتفاق شامل مازال ممكنا. وعلينا استغلال الزخم الذي حققناه والدفع قدما لتحقيق ما نصبو إليه جميعا.

وبالتالي اتفقت إيران ومجموعة 3+3 على تمديد الاتفاق المؤقت مجددا حتى نهاية شهر يونيو (حزيران) لإتاحة مزيد من الوقت لجسر الفجوات المتبقية والاتفاق على بعض التفاصيل الفنية. وسنواصل المفاوضات في ديسمبر (كانون الأول) بناء على الهدف المشترك للتوصل لاتفاق إطاري في غضون أربعة أشهر.

كنا نفضل بالطبع التوصل لاتفاق شامل بحلول الموعد النهائي الذي حلَّ يوم أمس. لكن فقط إن كان الاتفاق المناسب. وبينما نواصل العمل تجاه التوصل لاتفاق مناسب، لدينا اتفاق مؤقت ساري المفعول يشير للضوابط الهامة على برنامج إيران النووي والغالبية العظمى من العقوبات ذات الصلة به. هذه الترتيبات تتيح لإيران إمكانية الاستمرار باسترداد بعض من عائداتها النفطية على نفس أساس الترتيبات الحالية.

السيد الرئيس، لقد حظيت حكومات متعاقبة بدعم كافة الأحزاب في مجلس العموم للنهج المزدوج الذي ينطوي على العقوبات والمفاوضات. وأظل على قناعة بأنه النهج الصحيح وبأنه يحقق تقدما، رغم أنه تقدم بطيء.

المفاوضات مع إيران صعبة ومعقدة، لكن التوصل لاتفاق شامل سوف يعم بفائدته على كافة الأطراف. فالبنسبة لإيران سيكون إيذانا ببدء عودتها للاندماج بالمجتمع الدولي، وبمثابة فتح الباب أمام تخفيف العقوبات واسترداد أرصدة هائلة مجمدة حاليا. وبالنسبة للمجتمع الدولي سيكون الاتفاق خطوة كبيرة تجاه تحقيق الأمن الإقليمي والدولي. لا يمكننا أن نستسلم، ولن نستسلم، لإغراء التوصل لاتفاق بأي ثمن، بل سنظل ثابتين في سعينا للتوصل لاتفاق شامل يحترم المبدأ الواضح بشأن ضرورة عدم استطاعة إيران تطوير قدرتها على صناعة الأسلحة النووية.

مزيد من المعلومات

مجموعة 3+3 تضم المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين

تابع وزير الخارجية عبر تويتر @PHammondMP

تابعنا باللغة العربية عبر فيسبوك

تابعنا باللغة العربية عبر تويتر @FCOArabic

Media enquiries

For journalists

Published 25 نوفمبر 2014