المملكة المتحدة تظل ثابتة في التزامها بإتمام القضاء على الأسلحة الكيميائية في سورية: كلمة المملكة المتحدة في مجلس الأمن
كلمة جنيفر ماكنوتان، مستشارة بريطانية، في اجتماع مجلس الأمن بشأن سورية.
المملكة المتحدة تظل ثابتة في التزامها بإتمام القضاء على الأسلحة الكيميائية في سورية.
والخلاص من أسلحة الأسد الكيميائية مهمة معقّدة.
حيث إن النظام السابق أنكر وأخفى برنامجه للأسلحة الكيميائية وكذب بشأنها.
لكن رغم هذا السياق المبهم والمليء بالتحديات، حققت سورية نتائج ملموسة، وعجّلت في عملية كشف إرث نظام الأسد من الأسلحة الكيميائية وتدميره.
إن الدعم العملي الكبير الذي قدمته سورية لزيارة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في أوائل شهر مايو أتاح للمنظمة زيارة مواقع تحتل أولوية، الأمر الذي مكنها من كشف عشرات الذخائر التي تُستخدم مع الأسلحة الكيميائية، كالقنابل والصواريخ الجوية.
تعتبر تلك لحظة مهمة – حيث إن ذلك لم يقلل التهديد الذي تشكله بقايا الأسلحة الكيميائية على الشعب السوري وحسب، بل إنه يعطي برهانا آخر على محاولات الأسد لخداع المجتمع الدولي.
فلطالما زعم نظام الأسد مرارا وتكرارا بأن ليس لديه برنامج نشط للأسلحة الكيميائية بعد سنة 2014. إلا أن هذا الاكتشاف يدل بلا شك على كذب ما زعم.
إن الدعم الدولي المستدام سيكون ضروريا باستمرار لتكون سورية خالية من الأسلحة الكيميائية.
وفي شهر مارس، كان من دواعي شرف المملكة المتحدة الوقوف إلى جانب سورية وشركاء دوليين لإطلاق فريق العمل الدولي “أنفاس الحرية” هنا في نيويورك.
فريق العمل هذا، الذي يعمل في تنسيق كامل مع الأمانة الفنية في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وأطراف أخرى أعضاء، يجمع الخبرات والمراس والدعم لكشف وتأمين برنامج نظام الأسد للأسلحة الكيميائية. كما إنه بمثابة وسيلة لتنسيق وتوجيه جهود الدعم الأوسع المقدم من المجتمع الدولي.
إننا نحث جميع الدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية على دعم جهود سورية، إلى جانب التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2118.
كما نودّ أن ننتهز هذه الفرصة لتوجيه الشكر للمدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية المنتهية ولايته، فرناندو أرياس، لدوره المحوري.
أيضا سعى المجتمع الدولي طوال أكثر من عشر سنوات إلى تحقيق العدالة لمن عانوا بسبب وحشية نظام الأسد.
وبفضل جهود سورية، أصبحت محاسبة من استخدموا أسلحة كيميائية ممكنة الآن. فالاعتقالات التي جرت مؤخرا لمن يُشتبه بضلوعهم في استخدام السارين في الاعتداء على الغوطة في 2013 تمثل خطوة مهمة.
معا، علينا الحفاظ على هذا الزخم، والقضاء على الأسلحة الكيميائية نهائيا.