تصريح رئيس الوزراء بشأن إيران: 1 مارس 2026
تصريح رئيس الوزراء، كير ستارمر، بشأن إيران.
يوم أمس، حدّثتكم عن الوضع في منطقة الخليج، وأوضحتُ بأن المملكة المتحدة لم تشارك في الضربات الموجهة لإيران.
وما زال الوضع كذلك.
شنّت إيران طوال اليومين الماضيين اعتداءات مستمرة في أنحاء المنطقة، في دول لم تهاجمها.
أصابت مطارات وفنادق يقيم فيها مواطنون بريطانيون.
هذا، كما هو واضح، وضع خطير.
يوجد على الأقل 200,000 مواطن بريطاني في المنطقة. مقيمون، وعائلات تقضي إجازتها، ومسافرون ترانزيت.
طلبتُ من مواطنينا في المنطقة تسجيل أماكن تواجدهم، ومتابعة نصائح وزارة الخارجية المتعلقة بالسفر.
أعلم أن هذا الوقت مقلق للغاية. وسوف نواصل بذل كل ما في وسعنا لمساعدتكم.
قواتنا المسلحة المنتشرة في أنحاء المنطقة هي أيضا معرضة للخطر بسبب أفعال إيران.
فيوم أمس، قصفت إيران قاعدة عسكرية في البحرين، كادت تصيب أفرادا من القوات البريطانية.
إن مقتل المرشد الأعلى لن يُثني إيران عن شن هذه الاعتداءات.
أفعالها أصبح أكثر همجية، وأكثر خطورة على حياة المدنيين.
قرارنا بأن المملكة المتحدة لن يكون لها دور بالضربات الموجهة لإيران كان متعمدا.
لا سيما وأننا نعتقد بأن أفضل سبيل للمستقبل بالنسبة للمنطقة، وللعالم، هو عبر تسوية تفاوضية.
هذه التسوية تعني موافقة إيران على التخلي عن تطلعاتها لتطوير سلاح نووي.
لكن مع ذلك، تصيب إيران مصالح بريطانية. وتُعرّض مواطنين بريطانيين لخطر كبير، وكذلك الحال بالنسبة لحلفائنا في أنحاء المنطقة.
هذا هو الوضع الذي يواجهنا اليوم.
وقد طلب منا شركاؤنا في الخليج فعل المزيد للدفاع عنهم. ومن واجبي حماية أرواح البريطانيين.
الطائرات البريطانية تحلق في الأجواء كجزء من العمليات الدفاعية المنسقة، وقد نجحت بالفعل في اعتراض ضربات إيرانية.
لكن السبيل الوحيد لإنهاء التهديد هو تدمير الصواريخ قبل إطلاقها – في مخازنها أو على المنصات المستخدمة لإطلاقها.
وقد طلبت الولايات المتحدة السماح باستخدام القواعد العسكرية لذلك الغرض تحديدا، ولغرض دفاعي محدود. ونحن اتخذنا القرار بقبول طلبها – لمنع إيران من إطلاق صواريخ تجاه أنحاء المنطقة، تقتل مدنيين أبرياء، وتعرض حياة البريطانيين للخطر، وتهاجم دولا لم تعتدِ عليها.
الأساس الذي بُني عليه قرارنا هو الدفاع الجماعي عن النفس لأصدقائنا وحلفائنا منذ عهد طويل، وحماية أرواح البريطانيين.
وهذا ينسجم مع القانون الدولي. وسوف ننشر موجزا للاستشارة القانونية التي حصلنا عليها.
إننا لن نشارك في هذه الضربات. لكننا سوف نستمر في عملياتنا الدفاعية في المنطقة.
كذلك سوف نستعين بخبراء من أوكرانيا، إلى جانب خبرائنا، لمساعدة شركائنا في الخليج على إسقاط المسيّرات الإيرانية التي تهاجمهم.
أريد أن أكون واضحا. نحن جميعا نذكر الأخطاء التي وقعت في العراق.
وقد تعلمنا من تلك الدروس.
إننا لم نشارك في الضربات الأولية على إيران. ولن نشارك في تلك الضربات الآن.
لكن إيران تتبع استراتيجية الأرض المحروقة. لذا فإننا ندعم الدفاع الجماعي عن النفس لحلفائنا وأفرادنا في المنطقة.
لأن ذلك هو واجبنا تجاه المواطنين البريطانيين.
ذلك هو أفضل سبيل للقضاء على التهديد العاجل، ومنع تطور الوضع أكثر من ذلك.
تلك هي الحكومة البريطانية التي تعمل لحماية المصالح البريطانية وأرواح البريطانيين.