رئيس الوزراء يقود الجهود العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي في اجتماع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما تحقق المملكة المتحدة والولايات المتحدة إنجازا تاريخيا بإطلاق طوربيد من مسيّرة تحت الماء.
أطلقت المملكة المتحدة بنجاح طوربيدا أمريكي الصنع من مسيّرة تحت الماء صُنعت في مدينة بليموث، في خطوة تمثل دفعة قوية للأمن البحري وأمن المنطقة الأوروبية الأطلسية، وذلك في ظل تضافر جهود البلدين لتطوير التقنيات المتقدمة بوتيرة متسارعة للحفاظ على سلامة المواطنين.
-
رئيس الوزراء آندي بيرنم يشارك في الجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث سبل معالجة تحديات عالمية كبرى مع الشركاء الدوليين، ما يسهم في توفير متنفّس وتعزيز الأمن للمواطنين في المملكة المتحدة.
-
المملكة المتحدة ستستغل قمة نيويورك للدفع قدما بالعمل بشأن بعض من أكثر القضايا تعقيدا في جيلنا، بما في ذلك تسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة الصالح العام، والنزاعات في أوكرانيا والشرق الأوسط، وتغير المناخ.
-
يأتي ذلك في الوقت الذي يؤكد فيه رئيس الوزراء أن قمة قادة مجموعة العشرين، التي تستضيفها المملكة المتحدة، ستُعقد في مانشستر.
-
رئيس الوزراء يعلن أيضا عن نجاح المملكة المتحدة والولايات المتحدة، للمرة الأولى، في إطلاق طوربيد أمريكي الصنع من مسيّرة بريطانية تحت الماء، وذلك في إطار استعداد البلدين لتعزيز التعاون في تقنيات الجيل القادم من خلال شراكة جديدة في مجالي الذكاء الاصطناعي والمنظومات التي تعمل ذاتيا.
أطلقت المملكة المتحدة بنجاح طوربيدا أمريكي الصنع من مسيّرة تحت الماء صُنعت في مدينة بليموث، في خطوة تمثل دفعة قوية للأمن البحري وأمن المنطقة الأوروبية الأطلسية، وذلك في ظل تضافر جهود البلدين لتطوير التقنيات المتقدمة بوتيرة متسارعة للحفاظ على سلامة المواطنين.
يأتي ذلك في وقت يتوجه فيه رئيس الوزراء اليوم إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعقد أول اجتماع له مع رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب.
ومن المتوقع أن تتصدر التحديات العالمية الكبرى - بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والحرب في أوكرانيا، والأمن في الشرق الأوسط - جدول أعمال اجتماعات رئيس الوزراء خلال 24 ساعة المقبلة، تزامنا مع توافد قادة العالم إلى نيويورك.
ومن المنتظر أن يستغل رئيس الوزراء هذه الزيارة للدفع قدما بالجهود العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يضمن توظيفه كقوة دافعة للخير، وتعظيم الفرص المتاحة للاستفادة من هذه التقنية في تعزيز السلامة والأمن للمواطنين في المملكة المتحدة.
كما من المتوقع أن يركز خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء الثلاثاء على الذكاء الاصطناعي، داعيا المجتمع الدولي إلى تسخير هذه التقنية لخدمة الصالح العام، بما يسهم في خفض تكاليف المعيشة، ودعم عالم أكثر استقرارا وأمنا.
وفي إطار الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي لخدمة المواطنين في المملكة المتحدة، سيعلن رئيس الوزراء إطلاق شراكة جديدة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة في مجالي الذكاء الاصطناعي والمنظومات التي تعمل ذاتيا. من شأن هذه الشراكة أن تسهم في تعزيز قدرة المملكة المتحدة على حماية البنية التحتية الوطنية الحيوية، من الممرات البحرية وحتى المجال الجوي – لتمكينها من رصد التهديدات وردع خصومنا باستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي التي طُوّرت على جانبي المحيط الأطلسي.
ستشهد هذه الشراكة تعاونا بين فريق العمل المعني بالتسليم السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي التابع لوزارة الدفاع البريطانية ومكتب رئيس الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي بوزارة الحرب الأمريكية في مجالي الذكاء الاصطناعي والمنظومات التي تعمل ذاتيا، الأمر الذي يُسرّع توفير قدرات موثوقة ومتوافقة مع بعضها من شأنها تعزيز قدرات الردع والحفاظ على التفوق التكنولوجي للبلدين.
وسيرتكز هذا المسعى على تقنيات الجيل القادم التي يجري تطويرها حاليا في إطار برنامج الشراكة التاريخية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا لإنتاج أسطول جديد من الغواصات الهجومية المتطورة وقدرات تعمل ذاتيا تحت الماء، لتعزيز قدرات الردع في مواجهة الخصوم على المدى الطويل.
وفي إطار هذا البرنامج، أجرت المملكة المتحدة والولايات المتحدة بنجاح تجربة تاريخية لعملية إطلاق حيّ لطوربيد ثقيل الوزن – طُوّر بشكل مشترك بين الولايات المتحدة وأستراليا – مصمم لإغراق سفن وغواصات قادرة على الغوص في أعماق البحر – حيث أُطلق من مسيّرة تحت الماء، ’إكساليبور‘، يبلغ طولها 12 مترا صُنعت في مدينة بليموث.
وتُعد عملية الإطلاق هذه، التي جرت في المياه الإقليمية البريطانية الأسبوع الماضي، المرة الأولى التي تُطلق فيها أيّ من الدولتين طوربيدا من مركبة غير مأهولة تحت سطح الماء بدلا من غواصة مأهولة. ويمثل ذلك تقدما في مستقبل تكنولوجيا الغواصات بالنسبة للمملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا، كما يحقق إنجازا بارزا يعزز أمن المنطقة الأوروبية الأطلسية ويحافظ على تفوق الناتو تحت سطح الماء.
قال رئيس الوزراء، آندي بيرنم:
إننا نكون في أقصى درجات قوتنا عندما نعمل مع شركائنا للتصدي لأكثر التحديات المشتركة تعقيدا التي نواجهها، مستندين في ذلك إلى قيمنا الراسخة.
عندما وقعت الأزمة المالية العالمية، بادرت المملكة المتحدة إلى حشد الاقتصادات العالمية الرائدة. واليوم، بينما نواجه الفرص والتحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، سنظهر ذلك المستوى نفسه من الريادة، لضمان تسخير هذه التكنولوجيا سريعة التطور لخدمة الصالح العام، وجعل بلداننا أكثر أمنا وقوة.
يتجلى هذا الطموح بوضوح في شراكتنا الدفاعية الجديدة مع الولايات المتحدة في مجالي الذكاء الاصطناعي والمنظومات التي تعمل ذاتيا، والتي تجمع ألمع العقول والخبرات لتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية، وردع من يهددون أمننا، وتسخير الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي بما يخدم مصالحنا.
إن عملنا المشترك يبرهن بالفعل ما يمكن تحقيقه عندما تجمع دولتانا خبراتهما وقدراتهما الابتكارية.
سأدعو هذا الأسبوع إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي، وإلى تحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا، وتجديد الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، لأن ما يحدث في الخارج يؤثر في كل واحد منا في بلدنا.
ومن المتوقع أيضا خلال زيارة رئيس الوزراء إلى نيويورك أن يؤكد للقادة أن المملكة المتحدة ستواصل جهودها الرامية إلى مواجهة التحديات العالمية الكبرى، مثل الذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال استضافتها لقمة مجموعة العشرين العام المقبل.
وسيؤكد أن قمة القادة الرئيسية ستُعقد في مانشستر في نوفمبر المقبل، حيث ستجمع كبرى القوى الاقتصادية العالمية لتحقيق أهدافنا المشتركة، ودفع عجلة النمو العالمي، والتصدي لأكثر التحديات العالمية إلحاحا التي تواجهنا اليوم.
وبعد عدة شهور من تقييم مدن مضيفة محتملة، وقع الاختيار على مانشستر في وقت سابق من هذا العام بفضل تراثها الثقافي العريق، وستتكثف الاستعدادات خلال خريف هذا العام، حيث من المتوقع أن يشارك مئات من السكان المحليين في أعمال القمة، بدءا من المعارض والفعاليات المصاحبة ووصولا إلى المهام الأمنية.
وإلى جانب قمة القادة التي ستُعقد في مانشستر، ستستضيف مواقع في أنحاء المملكة المتحدة فعاليات على مدار العام – لإتاحة إقامة فعاليات مجموعة العشرين في مختلف بلدان ومناطق المملكة المتحدة، ولضمان استفادة المواطنين في جميع أنحاء البلاد من القمة والرئاسة التي تمتد على مدار عام كامل.
سوف تتسلم المملكة المتحدة رئاسة مجموعة العشرين من الولايات المتحدة عقب انعقاد قمة المجموعة في ميامي في ديسمبر.
وخلال وجوده في نيويورك، سيستضيف رئيس الوزراء كبار رجال الأعمال الأمريكيين على مأدبة إفطار لبحث كيفية عمل حكومته على جعل الاستثمار أكثر سهولة، وتيسير جمع رأس المال، وتيسير استقطاب المواهب التي تحتاجها الشركات، وتيسير بيئة أكثر ملائمة للنمو.
وبالإضافة إلى لقائه الرئيس ترامب، من المتوقع أيضا أن يجتمع رئيس الوزراء مع عدد من قادة العالم لتعزيز مصالح المملكة المتحدة، بدءا من توطيد العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، ووصولا إلى دعم أوكرانيا هذا الشتاء، فضلا عن المشاركة في استضافة فعالية رفيعة المستوى بشأن حل الدولتين بين إسرائيل وفلسطين - إلى جانب الرئيس ماكرون، ورئيس الوزراء الكندي كارني، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، والأمين العام للأمم المتحدة.