Skip to main content
خطاب

نرحب بالإعلان الأخير بشأن حل قوات سورية الديمقراطية ودمجها في هياكل الحكومة المركزية: كلمة المملكة المتحدة في مجلس الأمن

كلمة السفيرة كيت فوستر، نائب المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة في اجتماع مجلس الأمن بشأن سورية.

السيد الرئيس، بعد عقود من الصراع والاضطراب، تهيأت لسورية فرصة للمضي قدما نحو مستقبل سلمي ومستقر ومزدهر. 

وترحب المملكة المتحدة بالزيارة المثمرة التي قام بها الأمين العام غوتيريش لدمشق. 

فهذه مرحلة فاصلة في مسيرة التعافي السياسي لسورية، ولتعميق العلاقة بين الحكومة السورية والأمم المتحدة. 

ونأمل بأن يستمر التعاون رسوخا، بما في ذلك بنقل مكتب المبعوث الخاص إلى دمشق في التوقيت المناسب.

كما نرحب بالإعلان مؤخرا بشأن حل قوات سورية الديمقراطية ودمجها في هياكل الحكومة المركزية.

فهذه خطوة مهمة في سبيل أن تصبح سورية سلمية ومستقرة وموحدة.

والمملكة المتحدة تدعم تماما سلامة أراضي سورية وسيادتها، ونقف على استعداد لمساندة الحكومة في مسيرتها الدؤوبة لتعزيز مؤسساتها.

التقدم الحاصل في سورية يجب مضاهاته في جميع أنحاء المنطقة. 

ومن ثم، فإننا نرحب بالمحادثات المباشرة التي أُجريت بين إسرائيل وسورية في وقت سابق من هذا الأسبوع في الأردن. 

فهذه خطوة إيجابية نحو سلام طويل الأجل. 

ونشجع كلا الطرفين على مواصلة الحوار لتوطيد الأمن في كلا البلدين وفي المنطقة الأوسع نطاقا. 

فوقوع اعتداءات أخرى، مثل تلك التي شهدتها إدلب في الأسبوع الماضي، يعرِّض التقدم الذي أحرزته سورية بجهود مضنية لمخاطر الانهيار في هذه اللحظة المحورية.

السيد الرئيس، صادف الأسبوع الماضي مرور ثلاث عشرة سنة منذ وقوع هجوم الغوطة المروع. 

حيث قُتل أكثر من 1,400 شخص عندما استخدم نظام الأسد غاز السارين المشلّ للأعصاب ضد مواطنيه. 

واليوم نتذكر الضحايا وعائلاتهم.

تظل المملكة المتحدة راسخة في معارضتها لاستخدام الأسلحة الكيميائية من جانب أي طرف، وفي أي مكان، وتحت أي ظرف. 

إذ يمثل استخدامها انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ويُعد فترة من أحلك الفترات التي شهدها الصراع السوري.

ونحن نرحب بالخطوات التي اتخذتها الحكومة السورية نحو طوي هذه الصفحة. 

ونستمر في دعم تعافي سورية من خلال فريق العمل الدولي “أنفاس الحرية”، والشراكة البناءة بين الحكومة السورية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. 

كما نرحب بقرار الولايات المتحدة رفع اسم سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب. 

فهذه خطوة مهمة أخرى على درب سورية نحو الازدهار والاستقرار.

السيد الرئيس، على الرغم من هذا التقدم لا تزال توجد تحديات قائمة. 

إذ يحتاج أكثر من 15 مليون شخص إلى مساعدة إنسانية. 

ويعاني ما يربو على 7 ملايين شخص من انعدام حاد في الأمن الغذائي. 

كما إن التوترات الطائفية القائمة، إلى جانب عدم الاستقرار والعنف في المنطقة الأوسع نطاقا، تهدد بزعزعة السلام الذي تحقق بشق الأنفس.

إن مهمة المجتمع الدولي واضحة. 

علينا العمل مع الحكومة السورية ودعمها من أجل صون هذا التقدم والبناء عليه.

فبالدعم المستديم، تستطيع سورية أن تتجاوز أخطار ماضيها وانقساماته، وتمضي نحو مستقبل أكثر استقرارا وسلاما.

Updates to this page

تاريخ النشر 27 أغسطس 2026