خطاب

ندين بشدة الارتفاع غير المسبوق في عنف المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية

بيان مشترك أدلى به السفير جيمس كاريوكي، القائم بالأعمال البريطاني لدى الأمم المتحدة، نيابة عن الدنمارك وفرنسا واليونان وسلوفينيا والمملكة المتحدة.

أدلي بهذا البيان نيابة عن الدنمارك وفرنسا واليونان وسلوفينيا والمملكة المتحدة.

نرحب بالتقدم المهم الذي تحقق في الشهور الأخيرة لوضع نهاية لسفك الدماء في غزة، وتأمين الإفراج عن الرهائن، وقلب صفحة سنتين من الحرب المأساوية.

كما نرحب بالجهود التي بذلتها الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وإعداد خطة من 20 نقطة بشأن مستقبل غزة.

ندعو جميع الأطراف لتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2803 بالكامل، بما ينسجم مع القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني.

ذلك يجب أن يشمل احترام وقف إطلاق النار، وتيسير إيصال المساعدات الإنسانية بسرعة وبكميات هائلة وبلا عقبات لجميع المدنيين الذين بحاجة ماسة إليها في جميع أنحاء غزة، ومن خلال المنظمات المعنية، بما فيها الأمم المتحدة ولجنة الصليب الأحمر الدولي، وشركائهما من المنظمات غير الحكومية. هذا إلى جانب ضمان تحديد مكان جثة الرهينة الأخير، ران غفيلي، وتسليمها سريعا. كذلك نطالب حماس بنزع السلاح ونبذ العنف بموجب الخطة المؤلفة من 20 نقطة.

ونحن نجدد التزامنا الراسخ بحل الدولتين، ونشدد على أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، تحت قيادة السلطة الفلسطينية.

وتماشيا مع إعلان نيويورك، نشدد على الحاجة إلى عملية محددة المدة لتحقيق إتمام وتطبيق اتفاق سلام عادل وشامل بين إسرائيل وفلسطين.

وفيما أن المجتمع الدولي يركز على بناء مستقبل سلمي ومزدهر لقطاع غزة، علينا ألا ننسى ما يحدث في الضفة الغربية، بما في ذلك في القدس الشرقية.

اليوم سوف يجتمع المجلس لبحث القرار 2334، الذي يدين صراحة النشاط الاستيطاني، ويدعو إسرائيل لاحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي.

إلا أن حكومة إسرائيل مستمرة في تطبيق سياسات مخالفة لهذا القرار، وتساهم في زيادة عدم الاستقرار في الضفة الغربية.

ذلك يهدد بتقويض تطبيق خطة العشرين نقطة بشأن غزة، وفرص التوصل إلى حل الدولتين، وكذلك إحلال السلام والأمن للمدى الطويل في المنطقة.

إننا ندين بشدة الارتفاع غير المسبوق في عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين المدنيين من كل الأديان والطوائف في الضفة الغربية والقدس الشرقية، حيث كانت سنة 2025 هي الأكثر عنفا على الإطلاق.

حيث وفقا لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، وقع أكثر من 260 اعتداء على فلسطينيين وممتلكاتهم في شهر أكتوبر وحده. هذا مقلق للغاية. فهذه الاعتداءات ترهب المدنيين، وتعيق جهود السلام، وتهدد أمن إسرائيل نفسها.

إننا ندعو الحكومة الإسرائيلية للامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وحماية الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

كما نجدد مطالبتنا للحفاظ على الوضع الراهن للمواقع المقدسة في القدس واحترامها.

ونحن ننوه علما بإدانة الرئيس هرتسوغ ورئيس الوزراء نتنياهو مؤخرا لعنف المستوطنين. هذه الإدانة يجب ترجمتها إلى أفعال ملموسة تعالج مسببات هذا العنف، وتستعيد الاستقرار، وتحاسب المسؤولين عن العنف.

كذلك نؤكد مجددا معارضتنا لأي شكل من أشكال ضم الأراضي، ولسياسات الحكومة الإسرائيلية بشأن الاستيطان التي تنتهك القانون الدولي.

إن رصد 2.7 مليار شيكل من التمويل للمستوطنات، وإخراج العائلات الفلسطينية من سلوان في القدس الشرقية، وخطط البدء في تسجيل الأراضي في المنطقة C من الضفة الغربية، والموافقة على بناء مستوطنات وآلاف الوحدات السكنية الجديدة في المنطقة E1 كلها تهدد بزعزعة وتقويض إمكانية التوصل لحل الدولتين.

كذلك يجب أن تتمكن الأونروا من مواصلة عملها الحيوي، ونحن نرحب بتجديد مهامها، وبالتزامها وبجهودها المستمرة لتطبيق توصيات تقرير كولونا.

وقد صدمنا لدخول السلطات الإسرائيلية إلى مجمع الأونروا في القدس الشرقية يوم 8 ديسمبر دون إذن مسبق. مقرات الأمم المتحدة مصونة بموجب القانون الدولي. وهذه الأفعال تقوض احترام الأعراف الدولية وقدرة وكالات الأمم المتحدة على تقديم خدمات ضرورية للفلسطينيين. ونحن نرحب بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في أكتوبر 2025، وندعو إسرائيل للتصرف بما ينسجم تماما مع التزاماتها بموجب القانون الدولي.

وأخيرا، فإن الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية يظل متقلقلا.

فاستمرار احتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية، والتهديدات بسحب علاقات المراسلات المصرفية، والحدود المفروضة على تحويلات الشيكل كلها أمور غير مبررة.

حيث هذه التدابير تهدد بالانهيار المالي في الضفة الغربية، وبتعريض السلطة الفلسطينية لأزمة مالية، وإضعاف قدرتها على تقديم الخدمات، والإصلاح، والاضطلاع بمسؤولياتها في غزة وفق تصورات قرار مجلس الأمن 2803.

يجب على إسرائيل الإفراج فورا عن العوائد التي تحتجزها، وإزالة الحدود المفروضة على تحويلات الشيكل أو زيادتها لحد كبير، وتأكيد تمديد للمدى الطويل لعلاقات المراسلات المصرفية لتفادي الانهيار الاقتصادي، والحفاظ على فرص السلام والاستقرار.

أيضا تقلقنا بشدة القيود المفروضة على حرية الحركة، والنزوح القسري، وعمليات قوات الأمن الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي تسبب تفاقم الوضع الإنساني، وندعو لإنهاء هذه الممارسات فورا.

في الختام، نحن الآن أمام مفترق طرق، ولدينا فرصة لتأمين مستقبل أفضل، وتحقيق سلام أطول أمدا للإسرائيليين والفلسطينيين والمنطقة. ونحن نظل ملتزمين تماما بهذه الرؤية، ونؤكد مجددا التزامنا بالتوصل إلى حل شامل للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يستند إلى حل الدولتين.

Updates to this page

تاريخ النشر 16 ديسمبر 2025