خطاب

علينا بذل كل ما في وسعنا للحفاظ على الزخم تجاه مستقبل أكثر استقرارا وأمنا للشعب السوري: كلمة المملكة المتحدة في مجلس الأمن

كلمة السفير جيمس كاريوكي، نائب الممثل الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، في جلسة مجلس الأمن بشأن سورية.

أود أن أدلي بثلاث نقاط.

أولا، الحرب الدائرة حاليا في المنطقة لها أثر عميق على الدول المجاورة.

واعتداءات إيران المتهورة تهدد بتصعيد الحرب، وبعرقلة أكبر لسلاسل الإمداد والأمن الاقتصادي.

ومثلما سمعنا، الحرب بين حزب الله وإسرائيل كذلك تُفاقم الوضع الإنساني، وتتسبب في نزوح عشرات الآلاف إلى سورية، الكثير منهم نساء وأطفال.

وذلك يُفاقم وضعا إنسانيا صعبا أصلا، ويتسبب في مزيد من الضغوط على خدمات هشة.

وقد أعربت وزيرة الخارجية البريطانية عن قلق المملكة المتحدة البالغ إزاء تطورات الحرب، ودعت للتهدئة.

كما أعلنت المملكة المتحدة تقديم 20 مليون دولار من الدعم الإنساني الطارئ في أنحاء المنطقة، نصفه مخصص لدعم منظمات في لبنان.

وفي سورية، قدمنا مبلغا إضافيا قدره 650,000 دولار لدعم المتضررين بسبب الأزمة، بمن فيهم نساء وأطفال معرضون للخطر.

ثانيا، السيد الرئيس، ترحب المملكة المتحدة باستمرار التقدم الحاصل في تطبيق الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سورية الديمقراطية.

وأود أن أشيد بالدور الذي لعبته الولايات المتحدة وأنت شخصيا، السيد الرئيس، في التوصل لهذا الاتفاق.

فالتعاون الأمني المستمر، والتعيينات الأولية لمسؤولين من قسد في مناصب حكومية، وعودة العائلات الكردية إلى مناطق في عفرين كلها خطوات حيوية تعزز الثقة وتمهد السبيل تجاه سورية مستقرة وموحّدة.

كذلك فإن الانتخابات في محافظة الرقة مؤشر إيجابي آخر وخطوة هامة تجاه تطوير نظام سياسي سوري شمولي وممثل للجميع.

نأمل في أن نشهد الحفاظ على مزيد من الزخم، وتسوية المسائل العالقة، بما في ذلك تبادل السجناء والاندماج العسكري.

وثالثا، أرحب بجهود نائب المبعوث الخاص كوردون لتجديد وتعزيز علاقات الأمم المتحدة مع الحكومة السورية.

حيث إن مكتب المبعوث الخاص له دور مهم في تنسيق دعم الأمم المتحدة لأجل تعافي سورية.

نأمل في أن نرى انتقال مقر المكتب إلى دمشق في المستقبل القريب لتمكين الأمم المتحدة من تقديم الدعم على الأرض.

ونحن نشجع الأمم المتحدة والحكومة السورية على العمل بشكل بنّاء تجاه تحقيق هذا الهدف.

أيها الزملاء، مرت 15 سنة منذ انطلاق الانتفاضة ضد الأسد، و15 شهرا منذ دحره، ونحن نواصل مشاهدة إحراز تقدم حقيقي وتاريخي في سورية.

علينا بذل كل ما في وسعنا للحفاظ على الزخم تجاه مستقبل أكثر استقرارا وأمنا للشعب السوري.

Updates to this page

تاريخ النشر 18 مارس 2026