Skip to main content
خطاب

المملكة المتحدة تدين إدانة مطلقة التصعيد الخطير من جانب الحوثيين في اليمن: كلمة المملكة المتحدة في مجلس الأمن

كلمة السفيرة كيت فوستر، نائب المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة، في جلسة مجلس الأمن بشأن اليمن.

أولا، المملكة المتحدة تدين إدانة مطلقة التصعيد الخطير من جانب الحوثيين في اليمن.

حيث اعتداءاتهم مؤخرا أدت إلى تكثيف النزاع، وزيادة معاناة المدنيين، ودفعت بفرص تحقيق السلام أبعد فأبعد.

في مدينة تعز، قوات الحوثيين تواصل حصار المدنيين، وتهدد طرق إمداد حيوية، متسببة بمزيد من الضغوط على نظام صحي هش أصلا.

هذا مثال آخر على ازدرائهم المتهور لرفاه الشعب اليمني.

واعتداءات الحوثيين على سفن الشحن وعلى المدنيين والبنية التحتية تشكل تهديدا خطيرا لأمن المنطقة، وأمن الشحن البحري، وأمن الطاقة العالمي.

اسمحوا لي أن أقدم تعازي المملكة المتحدة للسعودية في ضحايا الاعتداءات على مطار أبها ومطار الملك خالد الدولي.

إن المملكة المتحدة متضامنة مع حكومة اليمن، ومع المملكة العربية السعودية في مواجهة هذه الاعتداءات.

ونحن نؤكد حقهما في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما بما يتماشى مع القانون الدولي.

وبعد شهور من الاعتداءات الإيرانية، بما في ذلك على سفن الشحن في مضيق هرمز، تهدد أفعال الحوثيين بمزيد من الزعزعة للاستقرار في منطقة تشهد اضطرابات أصلا.

نهيب بالحوثيين خفض التصعيد والعودة إلى مسار الدبلوماسية.

ثانيا، عواقب هذا التصعيد يشعر بها أولا وبأكبر قدر اليمنيون العاديون.

فمنذ تكثيف القتال في شهر سبتمبر، تسبب التصعيد مؤخرا في تفاقم وضع إنساني كارثي أصلا.

حيث 479 مدنيا قٌتِلوا أو أُصيبوا، فيما اضطر أكثر من 200,000 شخص إلى النزوح عن ديارهم.

والكثير لجأوا إلى مجتمعات تعاني صعوبات في الأصل.

كذلك تفيد تقارير اليونيسف إلى تعرّض 300 مركز للرعاية الصحية الأولية للضرر، الأمر الذي أدى إلى تقييد الرعاية المنقذة للحياة، بما في ذلك الدعم الغذائي واللقاحات.

وكما الحال دائما، النساء والفتيات هنّ أكثر المتضررين. حيث يشير صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى عدد من حالات نساء حوامل اضطررن للولادة على جانب الطريق.

علينا فعل المزيد.

المملكة المتحدة مستمرة في دعم الاستجابة الإنسانية، حيث رصدت 137 مليون دولار في السنة الحالية.

ونحن نرحب بالإفراج مؤخرا عن موظف تابع لبرنامج الأغذية العالمي.

لكن لا يزال كثيرون آخرون محتجزين، بعيدين عن عائلاتهم وأحبائهم منذ سنوات.

سنواصل المطالبة بالإفراج فورا ودون شروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسيين المحتجزين لدى الحوثيين، وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية بالكامل بأمان وبلا عقبات.

ثالثا، هذا التصعيد يدل أيضا على استمرار أهمية الضغط الدولي الفعال على الحوثيين.

والحوثيون قادرون على مواصلة اعتداءاتهم بسبب استمرار تدفق الأسلحة والمواد مزدوجة الاستخدام إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، ما يشكل انتهاكا لقرارات هذا المجلس.

فالقرار 2140 نص على نظام عقوبات لوقف تدفق الأسلحة.

ويجب على جميع الدول الأعضاء الامتثال لأحكامه.

وفيما نقترب من موعد تجديد التكليف في الشهر المقبل، يلزم على هذا المجلس ضمان أن يظل نظام العقوبات فعالا ومناسبا ومستجيبا للتهديد المتغير.

السيد الرئيس، في نهاية المطاف، ما من حل عسكري لهذا النزاع.

والمملكة المتحدة تظل ثابتة في دعمها لجهود المبعوث الخاص غروندبرغ الرامية إلى خفض التصعيد وإحراز تقدم في عملية سياسية جامعة.

ونحن نهيب بالحوثيين اختيار الحوار بدل التصعيد، وتسوية سياسية بدل استمرار النزاع.