المملكة المتحدة تظل ملتزمة بالقضاء على التهديد الذي تشكّله الأسلحة الكيميائية في سورية: كلمة المملكة المتحدة في مجلس الأمن الدولي
كلمة كارولاين كوين، نائبة المنسق السياسي في المملكة المتحدة، في اجتماع مجلس الأمن بشأن سورية
المملكة المتحدة تظل ثابتة في التزامها بالقضاء على التهديد الذي تُشكّله الأسلحة الكيميائية في سورية.
ونحن نرحب بنشر التقرير الخامس لفريق التحقيق وتحديد الهوية التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 22 يناير.
التقرير خلص إلى وجود أسباب معقولة تدعو للاعتقاد بأنّ القوات الجوية العربية السورية التابعة لنظام الأسد السابق هي التي نفّذت الهجوم بالكلور على كفر زيتا في 1 أكتوبر 2016، ما أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 35 شخصاً.
نتائج هذا التقرير تُضاف إلى مجموعة واسعة من الأدلة القائمة التي تؤكد وجود نمط منهجي لاستخدام الأسلحة الكيميائية من قبل النظام السابق.
إنّ نشر هذا التقرير يُمثّل خطوة بارزة.
فهو أول تقرير لتحديد المسؤولية يحظى بدعم مباشر من حكومة سورية.
وهو يُظهر التزام سورية بالمساءلة، ويُمثّل خطوة حاسمة نحو إظهار الحقيقة وتحقيق العدالة.
المملكة المتحدة تُعرب عن شكرها لموظفي الأمانة الفنية في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على تفانيهم الراسخ وكفاءتهم المهنية في سعيهم لتحديد المسؤولية عن هذه الهجمات.
ونحن نتطلع إلى اختتام التحقيقات الجارية والمستقبلية الأخرى بشأن الهجمات بالأسلحة الكيميائية في سورية.
السيد الرئيس، إنّ التقدم الذي أحرزته الحكومة السورية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية يوفر فرصة حقيقية للقضاء على التهديد الذي شكّلته الأسلحة الكيميائية في عهد الأسد بشكل نهائي.
غير أنّ إحراز تقدم ليس حتمياً ولا مضموناً.
وكما ذكرنا في هذا المجلس في يناير، وكما أكّد المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية مجدداً في اجتماع المجلس التنفيذي في لاهاي اليوم، فإنّ الدعم المالي والعيني الإضافي الكبير والمستدام من المجتمع الدولي لا يزال ضرورياً لضمان القضاء، بشكل آمن وسريع ويمكن التحقق منه، على برنامج الأسلحة الكيميائية لنظام الأسد.
لقد ساهمت المملكة المتحدة بأكثر من 3.8 مليون دولار لبعثات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية المعنية بسورية منذ سقوط نظام الأسد.
ونحن نشجّع الدول الأطراف الأخرى التي لم تُقدّم دعماً مالياً سابقاً للأنشطة المتعلقة بالتدمير في سورية على المساهمة في أقرب فرصة ممكنة.
ومن جانبنا، سنواصل تقديم خبراتنا الفنية لكل من سورية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
أيها الزملاء، دعونا لا نُهدر هذه الفرصة.
باستطاعتنا، من خلال العمل معاً، دعم كل من سورية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتحقيق مزيد من التقدم نحو القضاء على برنامج الأسلحة الكيميائية التابع لنظام الأسد، والمساهمة في ضمان محاسبة المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية.