Skip to main content
خطاب

المملكة المتحدة مستعدة لمساندة جهود تدمير الأسلحة الكيميائية من عهد نظام الأسد لكي تبزغ سورية كدولة مستقرة ذات سيادة: كلمة المملكة المتحدة أمام مجلس الأمن

كلمة السفيرة كيت فوستر، نائب المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة، في اجتماع مجلس الأمن بشأن سورية.

السيد الرئيس، لقد سجل الأسبوع الماضي خطوة مهمة فيما يتعلق بامتثال سورية لواجباتها الدولية، حيث أغلقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالإجماع ملف الضمانات طويل الأمد بشأن سورية.

فبعد خمسة عشر عاما من العراقيل التي وضعها نظام الأسد، يمثل هذا القرار رمزا مهما لالتزام سورية بالوفاء بواجباتها الدولية.

كما نشيد بالتعاون البنَّاء الذي أبدته سورية مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

إن المملكة المتحدة مستعدة لدعم تدمير كامل يمكن التحقق منه للأسلحة الكيميائية من عهد نظام الأسد، والتنفيذ الكامل لالتزامات سورية بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية.

إلا أن الاستقرار الدائم لن يتحقق باتخاذ ترتيبات أمنية فقط. 

بل يجب أن تدعمه المصالحة والمساءلة وحماية مكونات المجتمع المختلفة.

فلا يزال يساورنا القلق من أخبار العنف المستمر في شمال شرق سورية.

ونواصل تأييدنا لسورية موحدة وجامعة، وتشجيعنا لكل الأطراف على ممارسة ضبط النفس، وتجنب الخطاب التحريضي، والعمل معا من أجل حل المسائل المعلقة التي ترتبط بتنفيذ اتفاق الاندماج.

ففي نهاية المطاف، فإن ضمان أن يشعر كل السوريين بالأمن والتمثيل والحماية هو جزء أساسي من مسيرة سورية نحو الاستقرار والتعافي في المدى البعيد.

ولدعم خطط التعافي للحكومة السورية واحتياجات السكان النازحين والمحتاجين للمساعدة، سوف تساهم المملكة المتحدة بمبلغ 90 مليون دولار أمريكي هذا العام.

السيد الرئيس، إن تعافي سورية لا يزال هشا.

فأفعال إسرائيل تهدد بزيادة التوتر في وقت حساس أصلا، بما في ذلك الزيارة الأخيرة لرئيس الوزراء نتانياهو لقمة جبل الشيخ في منطقة الأمم المتحدة العازلة.

لذا فإننا نستمر في حث كل الأطراف على ممارسة ضبط النفس وتجنب أفعال قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد. 

ونطلب من إسرائيل أن تضع إطارا زمنيا للانسحاب من الأراضي السورية التي احتلتها مؤخرا.

يظل الحوار هو السبيل المستدام الوحيد للمضي قدما.

لذا نشجع استمرار التواصل بين سورية وإسرائيل، ونرحب بجهود حل الخلافات من خلال التفاوض بدلا من المواجهات.

ويظل احترام سيادة سورية وسلامة أراضيها واستقلالها أمرا أساسيا لتأمين استقرار طويل الأجل.

وتبقى المملكة المتحدة ملتزمة بدعم الجهود الرامية إلى ضمان أن تبزغ سورية من عقود من الصراع كدولة مستقرة وجامعة وذات سيادة.