Skip to main content
خطاب

المملكة المتحدة تعمل مع شركاء دوليين لحماية حل الدولتين: كلمة المملكة المتحدة في مجلس الأمن

كلمة السفيرة كيت فوستر، نائب المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة، في اجتماع مجلس الأمن بشأن الضفة الغربية.

طوال الأسبوع عالي المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، سمعنا التزاما واضحا ومتكررا بشأن تحقيق حل الدولتين.

فهو يظل السبيل الوحيد الموثوق لأجل تحقيق مستقبل أفضل للإسرائيليين والفلسطينيين، يقوم على السلام الدائم والأمن لكلا الشعبين.

إلا أن حل الدولتين مهدد بتدميره بفعل الحقائق التي نشهدها على الأرض.

السيد الرئيس، لقد كان رئيس وزرائنا واضحا: اعتداء 7 أكتوبر على إسرائيل كان عملا وحشيا، وقد أدان أفعال حماس بأشد لهجة.

والمملكة المتحدة تقف باستمرار مع إسرائيل في مواجهة التهديدات المستمرة، بما فيها من إيران.

لكن رئيس وزرائنا كان واضحا كذلك في قوله بأن ذلك لا يبرر أفعال حكومة إسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ففي الضفة الغربية، تواصل إسرائيل توسعها الاستيطاني بوتيرة سريعة، انتهاكا للقانون الدولي، وخلافا لقرار مجلس الأمن رقم 2334.

ونحن نقترب إلى نقطة اللاعودة بسبب مشروع E1 الاستيطاني.

وإننا نرحب بأنباء إمكانية تأخير الموعد النهائي لتقديم المناقصات.

لكن التأخير المؤقت لا يكفي.

فهذا المشروع سوف يفصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية، ويهدد إمكانية التوصل إلى حل الدولتين.

هذا المشروع يجب عدم المضي به.

وإلى جانب التوسع الاستيطاني السريع، نشهد أيضا زيادة مقلقة في عنف المستوطنين.

يجب على حكومة إسرائيل منع العنف بكل أشكاله، وضمان محاسبة ملائمة لمرتكبيه.

بيد أن الإعفاءات وقرارات عدم توجيه أي اتهامات ضد جنود إسرائيليين ارتكبوا جرائم عنف تعطي رسالة معاكسة.

بالتالي فإن المملكة المتحدة تعمل مع شركاء دوليين لحماية حل الدولتين.

فقد أعلنّا، إلى جانب شركاء آخرين، عزمنا على تشريع حظر استيراد منتجات من مستوطنات غير قانونية، وفرض عقوبات على من يمولون ويدعمون وييسرون بناء المستوطنات غير القانونية.

وقلنا بوضوح بأننا نعتبر الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني.

إننا مستمرون بدعم أجندة الإصلاح التي تعمل السلطة الفلسطينية على تنفيذها، ونرحب بالتزامها بإجراء انتخابات.

حيث إن وجود مؤسسات حكومية مُصلحة تتسم بالثقة والشفافية ضروري لأجل مستقبل الدولة الفلسطينية.

ونحن نرحب بتمديد إسرائيل لعلاقات التراسل المصرفي.

لكننا في حاجة إلى اتخاذ إجراء عاجل للتراجع عن السياسات التي تشل اقتصاد الضفة الغربية.

فلا بد وأن يشمل مزيد من التدابير ما يلي:

تسليم إيرادات المقاصة للسلطة الفلسطينية؛

وضمان ترتيبات مصرفية مستدامة وثابتة؛

وتخفيف القيود المفروضة على الحركة والعبور، وتيسير التجارة، وتحسين فرص التوظيف والفرص الاقتصادية.

بالالتفات إلى غزة، تظل المملكة المتحدة ملتزمة تماما بتطبيق القرار رقم 2803 وخطة العشرين نقطة للسلام.

ويجب على حماس نزع أسلحتها، وتفكيك بنيتها التحتية الإرهابية، والتخلي تماما عن سيطرتها على غزة.

وقد تعهدت المملكة المتحدة بتقديم 117 مليون دولار من المساعدات الإنسانية ولدعم التعافي المبكر في السنة الحالية.

لكن المساعدات لا تنقذ الأرواح إن لم تصل إلى الناس.

ومع اقتراب فصل شتاء آخر، توجد حاجة إلى العمل عاجلا.

في الأسبوع الماضي، جمع وزير خارجيتنا، إلى جانب الأردن وقطر، الشركاء وراء نداء للعمل بشأن إدخال المساعدات الإنسانية والرعاية الصحية في غزة.

ينبغي أن ينصب التركيز الآن على تحويل ذلك الالتزام المشترك إلى تحسين ملموس للناس على الأرض.

ويجب على إسرائيل رفع كل القيود التي تفرضها على المساعدات الإنسانية، ووقف القتل في غزة، والانسحاب منها.

السيد الرئيس، إننا نقف أمام منعطف حرج.

يستحق الشعبان الإسرائيلي والفلسطيني مستقبلا أفضل.

ويلزم على هذا المجلس فعل كل ما في وسعنا لحماية حل الدولتين، وتعزيز الاستقرار في الضفة الغربية، ووضع نهاية للمعاناة في غزة.