احترام سيادة سورية وسلامة أراضيها يظل أمرا أساسيا لتحقيق الاستقرار والتقدم السياسي والتعافي الاقتصادي للمدى الطويل: كلمة المملكة المتحدة في مجلس الأمن
كلمة السفيرة كيت فوستر، نائب المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة، في اجتماع مجلس الأمن بشأن سورية.
المملكة المتحدة ترحب بالتقدم الذي أحرزته سورية خلال الأشهر الأخيرة.
ومشاركة الرئيس الشرع خلال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة شكلت مؤشرا مهما على استمرار تواصُل سورية مع الشركاء الدوليين، في سعيها نحو مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا.
السيد الرئيس، سوف أتطرق إلى ثلاث نقاط.
التعافي الاقتصادي ضروري لمستقبل سورية.
لكن لا يزال العديد من السوريين يواجهون صعوبات اقتصادية جسيمة، بما في ذلك ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط على دخل الأسر.
والتقدم السياسي يتعين أن يقترن بشكل متزايد بتحسينات ملموسة في حياة الناس.
لذلك فإننا نرحب بالجهود التي تبذلها الحكومة السورية لجذب الاستثمارات، وتعزيز الروابط الاقتصادية الإقليمية، ودعم إعادة الإعمار وسبل المعيشة.
وينبغي للمجتمع الدولي مواصلة دعم التدابير الرامية إلى استعادة الفرص الاقتصادية، وتحسين الخدمات الأساسية، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق تعافٍ مستدام، بما في ذلك لأجل عودة السوريين النازحين إلى ديارهم.
ومن جانبنا، تلتزم المملكة المتحدة بدعم تعافي سورية.
فقد خصصنا 90 مليون دولار خلال السنة المالية الحالية، وذلك يشمل دعم قطاعات التعليم وريادة الأعمال والزراعة وسبل العيش.
ذلك سيسهم في توفير فرص العمل، والاستجابة للاحتياجات الإنسانية المستمرة، وتعزيز الثقة بمستقبل سورية.
ثانيا، التقارير الأخيرة بشأن التوترات الطائفية وأعمال العنف تسلط الضوء على أهمية ضمان أن يظل التقدم السياسي في سورية شاملا للجميع.
فتحقيق الاستقرار الدائم يعتمد على ثقة جميع السوريين في أن حقوقهم وأمنهم مُصانة، وأن لهم مصلحة في مستقبل بلادهم.
والمملكة المتحدة تواصل التأكيد على أهمية الحوكمة الجامعة، والمشاركة الهادفة لجميع مكونات المجتمع، ومسارات موثوقة في العدالة الانتقالية.
إن المساءلة وتوفير الحماية المتساوية للجميع ركيزتان أساسيتان لبناء الثقة ومنع تجدد حالة عدم الاستقرار.
ثالثا، احترام سيادة سورية وسلامة أراضيها يظل أمرا أساسيا لتحقيق الاستقرار والتقدم السياسي والتعافي الاقتصادي للمدى الطويل.
وفي هذا الصدد، أؤكد مجددا موقف المملكة المتحدة الراسخ بأن مرتفعات الجولان أرض سورية محتلة.
السيد الرئيس، إن التقدم المُحرز حتى الآن حقيقي، لكنه لم يترسخ بعد. وتتمثل المهمة الآن في ترجمة التقدم السياسي إلى فرص اقتصادية، وحوكمة شاملة للجميع، واستقرار دائم لجميع السوريين.
والمملكة المتحدة ستواصل دعم هذه الجهود.