ينبغي على قيادات ليبيا اغتنام هذه الفرصة لإحراز تقدم في العملية السياسية في ليبيا: كلمة المملكة المتحدة في مجلس الأمن
كلمة السفيرة سارة ماكينتوش، المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة، في اجتماع مجلس الأمن بشأن ليبيا.
السيدة الرئيس، سوف أتناول ثلاث نقاط بشأن العملية السياسية، وأهمية الاستقرار، وحقوق الإنسان.
أولا، تؤكد المملكة المتحدة دعمها للسيدة تيتيه، المبعوث الخاص للأمين العام، ولكل الجهود التي ترمي إلى إحراز تقدم في عملية سياسية ذات مصداقية شاملة للجميع بقيادة الليبيين.
قبل سنة تقريبا، رحب هذا المجلس بإحاطة قدمتها السيدة تيتيه، تطرح فيها خارطة طريق للانتخابات في ليبيا، وتفتح نافذة لإحراء تقدم في العملية السياسية في ليبيا.
والآن، بعد مرور سنة، ما زال يلزم على الأطراف في ليبيا تطبيق المرحلتين المفصليتين الأساسيتين في هذه الخطة. الشعب الليبي يقول لنا بوضوح بأنه يريد إحراز تقدم في العملية السياسية تجاه الانتخابات ومؤسسات قوية موحدة وتخضع للمساءلة.
كما نهيب بالقيادات الليبية انتهاز هذه الفرصة للعمل على تطبيق خارطة الطريق والانتقال إلى إجراء الانتخابات.
إنهما خطوتان يمكن لقيادات ليبيا اتخاذهما الآن لإبداء التقدم الحاصل والعزم على المضيّ للأمام. تطبيق اتفاقية الميزانية الموحدة التي يسرتها الولايات المتحدة، وإنجاز مخرجات الاجتماع المصغر بتيسير من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
ثانيا، من شأن إحراز تقدم في العملية السياسية أن يدعم الاستقرار، الذي يتيح بدوره أفضل فرص لأجل استقرار اقتصادي أكبر واستقرار الدينار الليبي، ولتوفير وظائف وفرص عمل للشباب، ولأجل استقرار الوقود والسلع الضرورية والخدمات، ولأجل كل الأمور التي وصفتها السيدة بِك في إحاطتها.
وعلى النقيض من ذلك، فإن تعطل التقدم يقوّض الاستقرار، وقد شهدنا في الأسابيع الأخيرة مؤشرات مثيرة للقلق.
وقد سمعنا اليوم عن بعض تلك المؤشرات.
ذلك يشمل ما يتعلق بمحافظ مصرف ليبيا المركزي، واغتيال رئيس الاستخبارات العسكرية في الجيش الوطني الليبي، والاعتداءات الموجهة بالمسيّرات على بنية تحتية حيوية في الزاوية.
كما شهدنا احتجاجات نتيجة شعور أوسع بالإحباط.
إن الشعب الليبي هو أكثر من يعاني بسبب أي حالة عدم استقرار.
إن نافذة الفرصة مفتوحة، لكن ليس إلى ما لا نهاية.
ثالثا، حماية حقوق الإنسان.
ترحب المملكة المتحدة بإعلانات بخصوص الإفراج عن معتقلين في كل من شرق وغرب ليبيا.
ونحن نحث المؤسسات الليبية على وضع نهاية لممارسات الاعتقال التعسفي.
وعلى تمكين مؤسسات إنفاذ القانون والمؤسسات القانونية من التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، وملاحقة المنتهكين بغض النظر عن انتماءاتهم، وحل العصابات الإجرامية المسؤولة عن ارتكاب جريمة الهجرة المنظمة.
فمثلما يتضح من التقرير الصادر مؤخرا عن الأمين العام، جريمة الهجرة المنظمة تسبب مخاطر تتعلق بالحماية، بما فيها خطر المضايقة والاعتقالات التعسفية والنقل القسري.
ولهذه الجريمة أثر غير متناسب على النساء والفتيات، وتهدد في تأجيج حالة عدم الاستقرار في ليبيا وخارجها.
السيدة الرئيس، تريد المملكة المتحدة للشعب الليبي أن ينعم بالخيار الديمقراطي والأمن والازدهار.
ومن خلال مهام هذا المجلس، وعمل بعثتنا في الأمم المتحدة، يعمل المجتمع الدولي لأجل دعم تحقيق هذه الأهداف.
إننا نرى نافذة فرصة مفتوحة الآن. ونحن نحث ونشجع على إحراز تقدم في هذه الفرصة، ودعم من يتخذون الخطوات اللازمة لتحقيقها.