الأسلحة الكيميائية لا مكان لها في سورية، ولا في أي مكان آخر في العالم: كلمة المملكة المتحدة في مجلس الأمن
كلمة السفيرة كيت فوستر، نائب المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة، في اجتماع مجلس الأمن بشأن سورية.
أيها الزملاء، لقد أحرزت سورية تقدما هاما في تفكيك برنامج نظام الأسد للأسلحة الكيميائية.
لكن لا بد وأن نبدأ باستذكار سبب أهمية هذه الجهود.
الشهر الماضي صادف ذكرى الاعتداء في الغوطة في 2013.
إننا نتذكر وتكرّم أكثر من 1,400 رجل وامرأة وطفل قُتلوا حين استخدم نظام الأسد غاز الأعصاب السارين ضد شعبه.
إن استخدام هذه الأسلحة يعتبر انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، ويمثل واحدا من أحلك الفصول في الصراع السوري.
وسوف تواصل المملكة المتحدة دعم الجهود الرامية إلى تحقيق المحاسبة وتقديم المسؤولين لمواجهة العدالة.
وفي الشهور الماضية، أحرزت سورية مزيدا من التقدم.
حيث بالعمل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، اتخذت سورية خطوات لتحديد الذخائر والمواد الموروثة والإفصاح عنها.
وفي شهر يوليو، أعاد المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لسورية حقوقها وامتيازاتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
والمملكة المتحدة تفتخر في مشاركتها في رعاية هذا القرار المهم.
هذا القرار يعكس الثقة الدولية بالتعاون الجديد من جانب سورية.
كانت تلك خطوة هامة، لكنها ليست نهاية المهمة.
حيث سنواصل العمل مع سورية تجاه استكمال والتحقق من إتلاف ما بقي من أسلحة كيميائية منذ أيام الأسد، والتطبيق التام لالتزاماتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
كذلك نرحب بإعلان منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يوم أمس بشأن التحقق من الإتلاف الآلي للذخائر الكيميائية في سورية، وذلك لأول مرة منذ سنة 2014.
والمملكة المتحدة تفتخر بدورها القيادي في هذه الجهود.
فقد ساهمنا منذ شهر ديسمبر 2024 بما يربو على 4.7 مليون دولار في الصندوق الاستئماني الخاص بتدمير الأسلحة الكيميائية السورية.
كذلك رصدنا نحو 9.5 مليون دولار من التمويل الثنائي الإضافي لجهود إتلاف هذه الأسلحة بقيادة السوريين.
ونحن نظل ملتزمين بفريق العمل الدولي “أنفاس الحرية” بقيادة سورية.
حيث إن فريق العمل الدولي هذا، الذي يضم سورية وشركاء دوليين ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، يحافظ على الزخم، ويحشد جهود خبراء فنيين، ويدفع تجاه إحراز تقدم عملي تجاه إنهاء وجود أسلحة كيميائية في سورية.
السيد الرئيس، إن التقدم الحاصل في إتلاف هذه الأسلحة لا بد وأن يضاهيه إحراز تقدم في المحاسبة.
المملكة المتحدة تظل ملتزمة بدعم آليات التحقيق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
ولا بد من تحديد المسؤولين عن استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيميائية ومحاسبتهم.
حيث إن ضحايا هذه الهجمات والناجين منها، بمن فيهم الضحايا والناجون في الغوطة، يستحقون معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة والمحاسبة.
السيد الرئيس، إن التقدم الذي أحرزته سورية يستحق التقدير والدعم الدولي المستمر.
وهذا التقدم يجب أن يفضي إلى إتمام والتحقق من إتلاف برنامج نظام الأسد للأسلحة الكيميائية.
وذلك يجب أن يصحبه كشف الحقيقة وتحقيق العدالة والمحاسبة لأجل الضحايا.
الأسلحة الكيميائية لا مكان لها في سورية، ولا في أي مكان آخر في العالم.