المملكة المتحدة تفرض عقوبات ضد كبار القادة الضالعين في حملة اغتصاب في السودان وتعلن تقديم دعم جديد للناجيات
بعد مرور عام منذ سقوط الفاشر، تعلن المملكة المتحدة اليوم تقديم موعد حزمة من الإجراءات لتسليط الضوء على العنف المروع الذي شهدناه أثناء حصار تلك المدينة.
- المملكة المتحدة تطلق عقوبات ضد قادة عسكريين يشتبه ارتكابهم لفظائع، من بينها عنف جنسي مرتبط بالنزاع، في وقت سقوط الفاشر.
- من المتوقع أن تتلقى الناجيات دعما إضافيا، بينما تكثف المملكة المتحدة المساعدات الإنسانية في الأبيض وشمال دارفور، في حين تهدد الحرب والجفاف الناتج عن ظاهرة النينيو بحدوث مجاعة.
- تأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع تحقيقات مدعومة من المملكة المتحدة كشفت حملة من التجويع المتعمد والعنف الجنسي يستخدمها جميع الأطراف في الحرب كأسلحة حرب.
بعد مرور عام منذ سقوط الفاشر، تعلن المملكة المتحدة اليوم تقديم موعد حزمة من الإجراءات لتسليط الضوء على العنف المروع الذي شهدناه أثناء حصار تلك المدينة – ومساعدة الناجين لإعادة بناء حياتهم. حيث تفرض عقوبات على 15 من كبار القيادات من كل من قوات الدعم السريع والجيش السوداني للاشتباه بضلوعهم بارتكاب فظائع، بما فيها العنف الجنسي المرتبط بالنزاع. من بين هؤلاء المشمولين بالعقوبات حسين أبو جلك، عقيد في قوات الدعم السريع مرتبط بفظائع ارتكبت أثناء حصار الفاشر، والنور أحمد آدم (“القبة”)، الذي يشار إلى تواجده ودوره البارز في حصار مدينة الفاشر والهجوم عليها.
هذه العقوبات تشمل منع سفر المشمولين بها إلى المملكة المتحدة وتجميد أرصدتهم، وفي نفس الوقت ضمان كشف الأهوال التي وقعت في الفاشر لتكون معروفة في العالم.
يأتي هذا الإعلان في أعقاب تقرير نشره مركز الصمود في مواجهة التضليل بالمعلومات، بتمويل من المملكة المتحدة، يكشف حملة ممنهجة من التجويع والعنف الجنسي المرتبط بالنزاع ضد المدنيين في السودان من كلا طرفيّ الحرب.
قال وزير الخارجية إد ميليباند:
لقد تسببت الحرب في السودان بكارثة إنسانية.
وبعد مرور سنة منذ ارتكاب الفظائع في الفاشر، كشفت تحقيقات مولتها المملكة المتحدة استمرار استخدام الاغتصاب والتجويع كأسلحة حرب ضد الشعب السوداني.
هذه جرائم ضد إنسانيتنا – ولا بد من محاسبة مرتكبيها، ويجب على جميع الداعمين الخارجيين للطرفين المتحاربين وقف دعمهم.
ربما تؤدي ظاهرة النينيو إلى تفاقم وضع هو أصلا متدهور؛ ولكن استحكام المجاعة من صنع قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية – وعلى الطرفين الكف عن مهاجمة قوافل المساعدات والسماح بوصول الأغذية للمجتمعات المحتاجة.
سوف ترصد المملكة المتحدة أيضا 5 ملايين جنيه إسترليني دعما للناجيات من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في السودان. هذا المبلغ سوف يمول مجموعة من الخدمات والإمدادات للناجيات، بما فيها الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية، وخدمات صحة الأمهات، والدعم النفسي الاجتماعي، وتوفير مساحات آمنة للنساء والفتيات.
كذلك سوف تخصص حزمة تبلغ 10 ملايين جنيه إسترليني لدعم الاستجابة المستمرة للوضع الإنساني التي يزداد تدهورا في السودان، على خلفية زيادة خطر وقوع مجاعة بسبب الاعتداءات على الأسواق والمراكز الصحية ومخيمات النزوح وغيرها من البنية التحتية، وعرقلة وصول المساعدات، والجفاف بسبب ظاهرة النينيو.
من شأن هذا التمويل أن يساعد في توفير المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي في مواقع النزوح حول منطقة طويلة، وتقليل خطر تفشي الأمراض، وفي نفس الوقت دعم الخدمات الصحية وتلك المتعلقة بالحماية وغيرها من الخدمات الإنسانية في الأبيض، حيث تسببت الحرب والقيود على دخول المساعدات في أن يواجه المدنيون احتياجات شديدة.
قبل عام، في أعقاب ثمانية عشر شهرا من الحصار الذي تسبب في تجويع آلاف المدنيين، سقطت مدينة الفاشر في أيدي قوات الدعم السريع. وفي الأيام التي تلت ذلك، تعرض المدنيون لمذابح، فيما تعرضت النساء والفتيات لعنف جنسي مروع، ودُمّرت مجتمعات بأكملها.
والآن، بعد مرور عام، كشفت تقرير آخر نشره مركز الصمود في مواجهة التضليل بالمعلومات، بدعم من المملكة المتحدة، أن الممارسات الوحشية المستخدمة إبان حصار الفاشر لا تزال منتشرة عل مستوى السودان.
ممارسات الحصار، والاعتداءات بالمسيرات على البنية التحتية المدنية والعمليات الإنسانية، والعرقلة الممنهجة لدخول المساعدات – هذه كلها ممارسات مستخدمة باستمرار كأسلحة حرب، كما وثق تسجيل فيديو نشره مركز الصمود في مواجهة التضليل بالمعلومات مقاتلين من قوات الدعم السريع يناقشون غلق إمدادات المياه للفاشر، ومنع التجار من إدخال الأغذية إلى المدينة.
كذلك فإن العنف الجنسي واسع الانتشار، حيث يصف تقرير مركز الصمود في مواجهة التضليل بالمعلومات عمليات اختطاف نساء وفتيات، واغتصابهن بصورة متكررة، واحتجازهن في أوضاع ترقى إلى مستوى العبودية الجنسية.
العقوبات المعلن عنها اليوم تأتي في أعقاب خمس جولات من العقوبات البريطانية مرتبطة بحرب السودان، استهدفت من يشتبه بارتكابهم فظائع في السودان وشبكات تدعمهم.