بيان صحفي

المملكة المتحدة تفرض عقوبات جديدة لتفكيك "آلة الحرب" في السودان

ضد ستة أشخاص يُشتبه بارتكابهم فظائع في حرب السودان، أو تأجيج الحرب عن طريق توفير المرتزقة والعتاد العسكري، ذلك في أعقاب زيارة وزيرة الخارجية إلى الحدود السودانية مع تشاد.

  • المملكة المتحدة تفرض عقوبات فورية على ست شخصيات أساسية تؤجج الحرب في السودان.

  • وزيرة الخارجية، إيفيت كوبر، تدعو إلى وقف إطلاق النار، ودخول وكالات الإغاثة بلا عراقيل، بعد أن شهدت بنفسها الأزمة الإنسانية على حدود السودان مع تشاد.

  • العقوبات تساند ضغط المملكة المتحدة الأوسع الذي يرمي إلى “تفكيك آلة الحرب في السودان”، وتعزيز الضغط الدولي عشية رئاسة المملكة المتحدة لمجلس الأمن.

فرضت المملكة المتحدة اليوم (الخميس 5 فبراير) حزمة جديدة من عقوبات تدخل حيز النفاذ فورا ضد ستة أشخاص يُشتبه بارتكابهم فظائع في حرب السودان، أو تأجيج الحرب عن طريق توفير المرتزقة والعتاد العسكري.

هذه العقوبات أعلنتها وزيرة الخارجية، إيفيت كوبر، في أعقاب زيارتها إلى الحدود السودانية مع تشاد، حيث التقت لاجئين فروا من العنف، بمن فيهم نساء وفتيات تعرضن للاعتداء الجنسي والاغتصاب على أيدي الفصائل المتحاربة.

العقوبات البريطانية الجديدة تستهدف كبار القيادات في كل من قوات الدعم السريع والجيش السوداني، حيث يُشتبه بأن جنود الطرفين قد ارتكبوا مذابح ضد المدنيين واستخدموا الاغتصاب كسلاح حرب، كما تستهدف عددا من الأشخاص المشتبه بتجنيدهم لمقاتلين أجانب للقتال في الحرب، أو أن لهم دور في تيسير شراء العتاد العسكري.

فقد التقت وزيرة الخارجية، عند معبر أدري، نساء قُتل أبناؤهم على أيدي ميليشيات جوالة، بينما تعرضن هن أنفسهن للاغتصاب وتُركن في حالة تهدد حياتهن. كما التقت بمستجيبين للاحتياجات الإنسانية يحاولون إيصال إمدادات من الغذاء والدواء لملايين السودانيين الذين شُردوا عن ديارهم.

كذلك في وقت سابق من الشهر الجاري، قال مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس بأن السودان ليس أسوأ أزمة إنسانية في العالم وحسب، بل الأزمة فيه واحدة من أسوأ الأزمات في القرن الحالي، حيث هناك أكثر من 9.3 مليون نازح داخل السودان، إلى جانب 4.3 مليون لاجئ عبر الحدود في دول مثل تشاد، وأيضا أكثر من 21 مليون شخص يعانون من انعدام أمن غذائي شديد.

في ديسمبر، أعلنت وزارة الخارجية والتنمية البريطانية تخصيص مبلغ إضافي قدره 21 مليون جنيه إسترليني لدعم جهود الإغاثة، وبذلك ارتفع إجمالي مساهمات المملكة المتحدة إلى 146 مليون إسترليني في السنة المالية الحالية لتوفير مساعدات منقذة للحياة لما يفوق 800,000 شخص.

قالت وزيرة الخارجية، إيفيت كوبر:

على حدود السودان مع تشاد هذا الأسبوع التقيت نساءً وأطفالا عانوا عنفا لا يمكن تخيله، وبالكاد استطاعوا النجاة بحياتهم. لأجلهم، ولأجل ملايين آخرين من المدنيين الذين علقوا في وسط هذه الحرب، نريد وقف إطلاق النار عاجلا، ونريد ممرات آمنة لوكالات الإغاثة الإنسانية للوصول إلى كل المحتاجين لمساعدة.

لكننا أيضا بحاجة إلى ضمان أن يدفع الثمن القادة العسكريون الذين سمحوا بارتكاب هذه الفظائع، والمنتفعون قساة القلب الذين أججوا هذه الحرب عن طريق توفير المرتزقة والأسلحة.

من خلال هذه العقوبات، سوف نسعى إلى تفكيك آلة حرب مرتكبي العنف في السودان أو المنتفعين منه، ورسالتنا لكل شخص مسؤول عن قيادة هذه الجيوش وارتكاب تلك الفظائع هي أنهم سوف يُحاسبون يوما ما.

في ولايتيّ دارفور والجزيرة، يُشتبه بأن المقاتلين من قوات الدعم السريع وقوات الجيش السوداني قد شنوا هجمات على المدنيين، بما في ذلك ارتكاب عمليات اغتصاب وقتل جماعي، وانتهاكات على أساس عرقي، وتسببوا في النزوح القسري. وهذه الفظائع أججها توفير مرتزقة دوليون، الأمر الذي جعل المملكة المتحدة تفرض عقوبات على شبكة من الأفراد المشتبه بضلوعهم في تجنيد ونشر عسكريين سابقين كولومبيين للتدريب والقتال في صفوف قوات الدعم السريع. وإلى جانب ذلك، استهدفنا أسلحة ومشتريات وتمويل قوات الدعم السريع من خلال فرض عقوبات على مدير بنك الخليج الخاضع لعقوبات المملكة المتحدة.

حزمة العقوبات الجديدة هذه تشكل جزءا من استراتيجية وزارة الخارجية والتنمية الأوسع لمعالجة الأزمة في السودان، بالعمل من خلال الأمم المتحدة ومجموعة دول السبع وشركاء في المنطقة، للمطالبة بوفق إطلاق النار فورا، والسماح بدخول وكالات الإغاثة الإنسانية بلا عراقيل. وسوف تعتبر المملكة المتحدة السودان أولوية خلال رئاستها لمجلس الأمن في شهر فبراير، وتضغط لأجل اتخاذ إجراء أقوى بشأن إدخال المساعدات الإنسانية، والمحاسبة عن الفظائع، وتنسيق الضغط الدولي على الطرفين المتحاربين. وفي شهر إبريل، سوف تستضيف المملكة المتحدة بالشراكة مع ألمانيا مؤتمرا دوليا يُعقد في الذكرى الثالثة للحرب، لحشد الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب.

العقوبات التي تفرضها المملكة المتحدة في 5 فبراير تشمل:

  • حسين برشم – قائد ميداني في قوات الدعم السريع مسؤول عن ارتكاب فظائع جماعية، بما فيها العنف على أساس عرقي، والتسبب في النزوح القسري، والاعتداءات على المدنيين، خاصة في دارفور.

  • أبو عاقلة محمد كيكل – عسكري في الجيش السوداني. قائد قوات درع السودان المسؤولة عن فظائع ارتكبت في أوائل سنة 2025 في ولاية الجزيرة.

  • مصطفى إبراهيم عبد النبي محمد – مدير بنك الخليج الخاضع لعقوبات المملكة المتحدة؛ ويمتلك غالبية أسهم شركة شيلد للحلول الوقائية (السودان)؛ ومستشار لقائد قوات الدعم السريع، ويُشتبه بأنه يساعد في التمويل غير المشروع للحملة العسكرية التي تقودها قوات الدعم السريع.

  • كلاوديا فيفيانا أليفيروس فوريرو – ضالعة في تجنيد عناصر سابقين في الجيش الكولومبي لتدريب قوات الدعم السريع والقتال في صفوفها.

  • ماتيو أندريس دوكيه بوتيرو – ضالع في تجنيد عناصر سابقين في الجيش الكولومبي لتدريب قوات الدعم السريع والقتال في صفوفها.

  • ألفارو أندريس كيهانو بيسيرا - ضالع في تجنيد عناصر سابقين في الجيش الكولومبي لتدريب قوات الدعم السريع والقتال في صفوفها.

هذه العقوبات الجديدة التي أعلنت عنها المملكة المتحدة تأتي في أعقاب فرض عقوبات في 12 ديسمبر ضد أربعة من قيادات قوات الدعم السريع يُشتبه بمسؤوليتهم عن ارتكاب فظائع في السودان.

Updates to this page

تاريخ النشر 5 فبراير 2026