Skip to main content
قصة إخبارية

غزة: نداء للعمل بشأن إدخال المساعدات الإنسانية والرعاية الصحية

نداء للعمل بشأن إدخال المساعدات الإنسانية والرعاية الصحية في غزة، صادر عن كل من أستراليا، والدنمارك، ومصر، والأردن، والكويت، وقطر، والسعودية، والمملكة المتحدة.

نؤكد مجددا التزامنا بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وبالتعافي وإعادة الإعمار والسلام على المدى الطويل في غزة، بما في ذلك من خلال عمل السلطة الفلسطينية، ومجلس السلام، واللجنة الوطنية لإدارة غزة.

ونُود أن نشير إلى أن الخطة الشاملة التي اعتمدها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 تنص على الدخول الفوري للمساعدات الإنسانية الكاملة، بمعدلات لا تقل عن تلك المتفق عليها في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، ويشمل ذلك إعادة تأهيل إمدادات المياه والكهرباء والصرف الصحي، والمستشفيات والمخابز، ودخول المعدات اللازمة لإزالة الأنقاض وفتح الطرق. كما تنص الخطة على تقديم المساعدات الإنسانية، دون تدخل، من خلال الأمم المتحدة ووكالاتها، وجمعيات الهلال الأحمر، وغيرها من المنظمات الإنسانية الدولية المحايدة. يجب الآن تنفيذ هذه الالتزامات بالكامل ودون مزيد من التأخير.

وبعد مرور عام تقريباً منذ اتفاق وقف إطلاق النار، شهدنا أن إحراز تقدم لتحسين الوضع الإنساني ممكن، إن توفرت الإرادة السياسية لذلك. لكن لا تزال ثمة احتياجات إنسانية أساسية وعاجلة تتطلب تحركًا عاجلًا الآن، بما في ذلك توفير الرعاية الصحية الكافية وتدابير الصحة العامة. فقد تعرض القطاع الصحي في غزة لتدمير كامل. حيث لا يوجد اليوم مستشفى واحد يعمل بشكل كامل، وهناك نقص شديد واسع النطاق في الوقود والمعدات الأساسية. كما إن تناقص الإمدادات الطبية ووصولها بشكل متقطع يعني أن العديد من المصابين بأمراض مزمنة لا يتلقون العلاج الملائم. وهناك ما لا يقل عن 43,000 مصاب ممن يواجهون إعاقات تغير حياتهم وهم لا يحصلون على رعاية تخصصية وأطراف صناعية وإعادة تأهيل صحي. ومنذ عام 2023، وقع ما لا يقل عن 920 هجوما على المنشآت الصحية والعاملين فيها، ما أدى إلى مقتل أكثر من 1,700 من العاملين في المجال الصحي. في حين لا يزال العديدون غيرهم قيد الاحتجاز ويتعرضون لمعاملة شديدة القسوة.

إن تدهور القطاع الصحي إنما يمثل انهيارا للنظام على نطاق أوسع في غزة. ومع اقتراب فصل الشتاء، سيُساهم عدم توفر المأوى والمياه والصرف الصحي والخدمات الصحية الملائمة في سوء الأحوال الصحية، وتفاقم

تفشّي الأمراض، كما قد يؤدي إلى حدوث تلوث بيئي بمكن أن ينتشر بسهولة. ولعل أكبر عائق أمام تقديم خدمات صحية فعّالة هي القيود التي تفرضها حكومة إسرائيل على نطاق واسع على دخول المساعدات بحرية ودون عوائق، بالإضافة إلى عدم توفر مواد البناء اللازمة لإعادة تأهيل المرافق الصحية، الأمر الذي يعوق الجهود الإنسانية الفورية وجهود التعافي.

نحن نتعهد بما يلي:

  • تقديم الدعم للجهود العاجلة للاستعداد لفصل الشتاء، ويشمل ذلك توفير المأوى والمياه والصرف الصحي والإمدادات الصحية للحد من المعاناة وتخفيف وطأة المخاطر على الصحة العامة.

  • دعم السلطة الفلسطينية بالعمل مع اللجنة الوطنية الانتقالية لإدارة غزة، والأمم المتحدة، وشركاء آخرين من منظمات العمل الإنساني لاستعادة الخدمات الصحية الأساسية، وإعادة تأهيل البنية التحتية الصحية. ولا بد لهذا الدعم أن يعزز المؤسسات الفلسطينية الموحدة كجزء من المسار نحو حل الدولتين، ويجب ألا يؤدي إلى نشوء هياكل موازية أو أن يُرسخ الفصل السياسي أو الإداري لقطاع غزة عن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

  • التأكيد مجددا على الدور الحيوي للأمم المتحدة ووكالاتها، وجمعيات الهلال الأحمر، وغيرها من المنظمات الإنسانية الدولية المحايدة لتقديم المساعدة الإنسانية، كما هو منصوص عليه في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803. ويجب أن يشمل ذلك وكالة الأونروا التي لا تزال تُعتبر مقَدّما لا غنى عنه للخدمات الأساسية في جميع أنحاء فلسطين والمنطقة.

وندعو حكومة إسرائيل إلى:

  • السماح وتيسير وصول المساعدات الإنسانية بسرعة ودون عوائق إلى أنحاء غزة، ومن خلال جميع المعابر والطرق البرية المتاحة؛ وزيادة القدرة الاستيعابية للمعابر وساعات عملها؛ وإلغاء الإجراءات غير المتوقعة والتعسفية لتحديد الحصص وتأخير دخول المساعدات والإجراءات البيروقراطية الإضافية التي تُبطئ إيصال المساعدات وتزيد التكاليف؛ وضمان حركة آمنة للعاملين في المجال الإنساني والإمدادات داخل غزة.

  • تيسير التشغيل الكامل وبشكل يمكن التنبؤ به للممر الإنساني المصري الأردني، وضمان توفير مواعيد كافية للقوافل يوميا، وتسريع عمليات التفتيش، وتسهيل حركة المرور دون إبطاء من خلال المعابر ذات الصلة.

  • الموافقة على إدخال مواد حيوية إضافية، بما فيها المواد التي تُعتبر ذات ’استخدام مزدوج‘، وخاصة تلك المتعلقة بالمأوى والوقود والمياه والصرف الصحي والإمدادات الصحية، وذلك لمنع مزيد من التدهور في الصحة العامة. وينبغي الالتزام بإصدار الموافقات في الوقت المناسب من إسرائيل عبر آلية الأمم المتحدة 2720. ونظرا لخطورة الوضع الإنساني، يجب وضع معايير صارمة للغاية لرفض إدخال المواد، بما يتماشى مع اتفاقيات جنيف التي تلزم الأطراف بالسماح بالمرور الحر للإمدادات الطبية الضرورية.

  • إعادة تفعيل مسار الإحالات الطبية إلى مستشفيات القدس الشرقية والضفة الغربية للمصابين بأمراض وإصابات لا يمكن توفير علاج مناسب لها في غزة .

  • ضمان حماية العاملين في مجال الرعاية الصحية، ومرافق الرعاية الصحية، ووسائل النقل الطبي، وذلك وفقاً للقانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2286، وتطبيق الإجراءات القانونية الواجبة والسماح بشكل مناسب بزيارة أفراد الكوادر الطبية المحتجزين، بما في ذلك السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارتهم.

  • حماية جميع المواقع الإنسانية المُبلغ عنها، وضمان الحماية المقررة للأفراد والبنية التحتية في المجالين الإنساني والمدني.

  • فتح وتسريع إجراء تحقيقات جنائية شفافة في الهجمات التي تستهدف العاملين في مجالي الرعاية الصحية والعمل الإنساني.

  • السماح للوفود الدولية رفيعة المستوى والصحفيين بدخول قطاع غزة. ونظراً لكون وقف إطلاق النار قد دخل حيز التنفيذ منذ ما يقرب من عام، وفيما تتواصل الجهود الرامية لتنفيذ الالتزامات بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 وخطة العشرين نقطة، فإن تواجد دبلوماسيين وصحفيين من شأنه أن يُنهي أي جدل حول حقيقة الأوضاع على الأرض.

هذا النداء للعمل صادقت عليه:

أستراليا، والدنمارك، ومصر، والأردن، والكويت، وقطر، والسعودية، والمملكة المتحدة.