إعلان مشترك من التحالف من أجل منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان: 24 سبتمبر
استضافت المملكة المتحدة، نيابةً عن التحالف من أجل منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان، اجتماعا رفيع المستوى خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
في 24 سبتمبر، استضافت المملكة المتحدة، نيابةً عن التحالف من أجل منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان، اجتماعا رفيع المستوى خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن حماية المدنيين والمستجيبين على جبهات القتال في السودان.
سلط الاجتماع الضوء على كيف أدى الاستخدام المتزايد للمسيرات إلى توسيع نطاق القتال في أنحاء السودان، وتعاظم الضرر الواقع على المدنيين، بمن فيهم موظفو العمل الإنساني وغيرهم من المستجيبين على جبهات القتال. على جميع الأطراف احترام القانون الدولي الإنساني، واتخاذ كل ما يلزم من تدابير عملية لحماية المدنيين والأهداف المدنية، وضمان الوصول الآمن والسريع للمساعدات الإنسانية دون عوائق، واحترام موظفي العمل الإنساني وحمايتهم. كما يجب محاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي.
وعلى جميع الأطراف بذل قصارى جهدهم لمنع وقوع مزيد من الفظائع. فالتحالف لا يزال يساوره قلق عميق من الاعتداءات العشوائية على المدنيين، وتقارير حول استخدام التجويع سلاحا في الحرب، والعنف الجنسي والعنف ضد النساء والفتيات، الذي يؤثر على النساء والفتيات بشكل غير متناسب، إلى جانب تدمير المنازل والأسواق ومراكز الرعاية الصحية وأنظمة المياه وغير ذلك من بنى تحتية مدنية أساسية، الأمر الذي يساهم في وضع خطير من انعدام الأمن الغذائي والمجاعة. كما إن تدمير مرافق الرعاية الصحية وتعطيل خدماتها، بما في ذلك خدمات رعاية الأمهات، يعرض النساء والمدنيين الآخرين المحتاجين للمساعدة لخطر شديد. والقيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية والاعتداءات على موظفي العمل الإنساني تضاعف مشاكل النزوح والجوع والمرض؛ وهو ما يتسبب في ضرر عميق للمجتمعات، ويفاقم خطر وقوع جرائم فظيعة أخرى.
إننا نشيد بشجاعة موظفي العمل الإنساني والمستجيبين على جبهات القتال الذين يواصلون مساعدة المجتمعات ودعمها في جميع أنحاء السودان، على الرغم من المخاطر الجسيمة التي تواجههم. لا بد من حمايتهم والسماح لهم بأداء عملهم في بيئة آمنة وبلا عراقيل.
كما يساور التحالف القلق العميق من التدخلات الخارجية المضرة التي تستمر في تأجيج الحرب وإطالة أمد معاناة المدنيين. ونطلب من الدول وغيرها من الجهات الخارجية الفاعلة أن تكف عن تسليح وتمويل أطراف الحرب في السودان وتيسيرها بأشكال أخرى. وعلى كل الدول الامتثال لالتزاماتها بموجب نظام العقوبات بشأن السودان بموجب القرار 1591، والتوقف عن الأفعال التي تؤجج الحرب، أو تيسِّر ارتكاب مزيد من انتهاكات القانون الدولي.
كما يجب أن تكون تدابير منع وقوع مزيد من الفظائع مصحوبة بإجراءات المحاسبة على هذه الانتهاكات. ويؤكد التحالف مجددا التزامه بالضغط على كل الأطراف للامتثال الكامل لواجباتها بموجب القانون الدولي الإنساني، واحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات. ونحن نساند العاملين على توثيق الانتهاكات والاعتداءات، وحفظ الأدلة، والدفع من أجل المحاسبة، بما في ذلك أمام المحكمة الجنائية الدولية.
سوف يستمر التحالف في العمل المشترك لمنع وقوع فظائع أخرى، وتعزيز المحاسبة والعدالة، وتعزيز حماية المدنيين وموظفي العمل الإنساني وغيرهم من المستجيبين على جبهات القتال في السودان.