Skip to main content
بيان صحفي

بيان الرؤساء المشاركين: الاجتماع الوزاري لتنسيق الجهود الرامية إلى خفض التصعيد ودعم الحوار السوداني – السوداني

بيان مشترك صادر عن الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، عقب اجتماعهم على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة لتنسيق الجهود الرامية إلى معالجة الأزمة الإنسانية الحادة في السودان.

بناءً على مؤتمرات السودان التي عُقدت في باريس (15 إبريل 2024)، ولندن (15 إبريل 2025)، وبرلين (15 إبريل 2026)، دعونا نحن، الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى اجتماع في نيويورك ضمّ وزراء وممثلي دول أعضاء ومنظمات دولية، وذلك لتنسيق جهودنا الرامية إلى معالجة الأزمة الإنسانية الحادة، ودعم جهود المجموعة الخماسية الرامية إلى إرساء حوار سياسي مدني وجامع، بقيادة السودانيين وبمبادرة من السودانيين.

وإدراكا منا بأن السودان يشهد أكبر أزمة إنسانية وأزمة نزوح في العالم، حيث يحتاج أكثر من ثلثي سكانه، أي ما يقارب 33 مليون شخص، إلى المساعدة الإنسانية، فيما يواجه نحو 20 مليون شخص مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، مع استمرار تزايد أعدادهم.

واعتبارا منا بأن الصراع الدائر يشكل تهديدا جسيما لمستقبل السودان ذاته، وينطوي على مخاطر زعزعة استقرار المنطقة بأسرها.

واستنادا إلى المبادئ التي جرى الاتفاق عليها خلال المؤتمر الوزاري حول السودان، الذي عُقد في برلين بتاريخ 15 أبريل من هذا العام، وكذلك النداء المشترك لإنهاء الحرب والمضي قدما في عملية سياسية بمبادرة من السودانيين.

وترحيبا بالمشاورات التي أجرتها المجموعة الخماسية في برلين وأديس أبابا والخرطوم لتيسير حوار مدني سوداني–سوداني يرمي إلى توحيد البلاد وضمان استقرار السودان على المدى الطويل:

  1. نحث الطرفين المتحاربين على استئناف المفاوضات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ولا سيما وفقا للمقترح الذي قدمته المجموعة الرباعية، ونؤكد استعدادنا لاتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم إبرام هذا الاتفاق وتنفيذه.
  2. نؤكد مجددا أن مستقبل الحكم في السودان يجب أن يقرره الشعب السوداني من خلال عملية سياسية سودانية – سودانية جامعة وذات مصداقية وشفافة، تتيح إجراء حوار سوادني–سوداني يعكس تنوع مختلف الأصوات السودانية، سواء من داخل السودان أو خارجه. كما نؤكد مجددا أنه ينبغي عدم عرقلة هذا الحوار من قبل الجهات المسلحة أو أطراف خارجية.
  3. نؤكد من جديد دعمنا الكامل لجهود اللجنة الخماسية الرامية إلى تيسير هذا الحوار بهدف إنهاء الحرب وإرساء أسس انتقال سياسي سلمي، كما نؤكد دعمنا للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في جهوده الرامية إلى إعادة إطلاق الحوار السياسي، على أن يُجرى بالتعاون والتنسيق الوثيقين مع المجموعة الخماسية.
  4. نؤكد أن التوصل إلى تسوية سياسية شاملة وحقيقية، تتجاوز مجرد وقف فوري لإطلاق النار، يعد أمرا أساسيا لضمان وحدة السودان واستقراره على المدى الطويل. ونعتبر، انسجاما مع مطالب السودانيين أنفسهم، أن تلك التسوية يجب أن تعالج القضايا الرئيسية التي ظلت في صميم المظالم التاريخية في السودان على مدى عقود من الزمن، بما في ذلك العلاقة بين المركز والأقاليم، وتوزيع السلطات، وترتيبات الحكم والنظام الدستوري، والترتيبات المالية في إطار النظام الفيدرالي.
  5. نحيط علماً ببالغ القلق بالنتائج التي خلصت إليها البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان فيما يتعلق بالدعم الخارجي الذي يسهم في يدعم القدرات العسكرية لطرفي النزاع. إننا ندين بشدة الانخراط العسكري لجهات فاعلة أجنبية، سواء كانت دولا أم كيانات غير تابعة لدول، في الحرب؛ ونحثها على الامتناع عن تأجيج الحرب، ولا سيما من خلال توفير المعدات العسكرية والدعم المالي، والامتثال لأهداف قراري مجلس الأمن الدولي رقم 1556 (2004) ورقم 1591 (2005)، وكذلك التدابير التي تتخذها الدول لتنفيذهما. وفي هذا الصدد، نؤكد على أهمية تعزيز تدابير الأمم المتحدة الرامية إلى منع استخدام الأسلحة في تأجيج الحرب، وأهمية عمل الأمم المتحدة على تعزيز قدرات فريق الخبراء على الرصد والمراقبة في هذا الشأن.
  6. ندين بشدة الانتهاكات والتجاوزات للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وانتهاكات القانون الدولي الإنساني التي يرتكبها الطرفان المتحاربان، بما في ذلك تلك التي تنطوي على قتل المدنيين وغيرها من الهجمات الموجهة ضد السكان المدنيين، وعمليات القتل بدوافع عرقية، وعمليات القصف الجوي العشوائي، والهجمات باستخدام مسيرات تستهدف المدنيين والبنى التحتية المدنية وقوافل المساعدات الإنسانية، واستخدام التجويع كوسيلة من وسائل الحرب، والعنف الجنسي والعنف ضد النساء والفتيات، والانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال، ولهذا ندعم تعزيز نظام العقوبات وتوسيع نطاق تطبيقه ليشمل السودان بأكمله. ونشعر بقلق بالغ، على وجه الخصوص، إزاء التقارير التي توثق فظائع جسيمة – بما فييها تلك التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية – ارتكبتها قوات الدعم السريع، فضلا عن انتهاكات جسيمة ارتكبتها قوات الجيش السوداني. وندعو الطرفين إلى احترام التزاماتهما بموجب إعلان جدة، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية البنية التحتية المدنية والخدمات الأساسية والمدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني. ونحن متحدون في عزمنا على تعزيز المساءلة عن هذه الفظائع.
  7. ندين الاعتقالات التعسفية للعاملين في المجال الإنساني، ونحث الطرفين المتحاربين على ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق وبصورة مستدامة، ومن دون قيود بيروقراطية لا مبرر لها، إلى كامل أراضي السودان، سواء عبر خطوط القتال أو عبر الحدود، وتسهيل عمليات العاملين في المجال الإنساني في جميع أنحاء البلاد، انسجاما مع القانون الدولي المعمول به وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
  8. نؤكد مجددا التزامنا بسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه. ونرفض بشدة إنشاء هياكل حكم موازية، وجميع الإجراءات التي من شأنها تهديد التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني.
  9. نظل ملتزمين بالاستجابة الإنسانية لدعم السكان المدنيين في جميع أنحاء السودان واللاجئين في الدول المجاورة. كذلك نشيد بالدعم الاستثنائي الذي تقدمه الدول والمجتمعات المحلية المضيفة للاجئين، وبالجهود التي يبذلها العاملون في المجال الإنساني، بما في ذلك فرق الاستجابة المحلية. وندعو جميع أعضاء المجتمع الدولي إلى تكثيف جهودهم المالية الإنسانية، والإسراع في تنفيذ التعهدات التي قُدمت خلال مؤتمر السودان في برلين، من أجل تخفيف معاناة الشعب السوداني.