Skip to main content
خطاب

نحثّ إسرائيل على أن تلغي فورا القيود غير المبررة المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية: كلمة المملكة المتحدة في مجلس الأمن

كلمة السفير جيمس كاريوكي، القائم بالأعمال البريطاني لدى الأمم المتحدة، في اجتماع مجلس الأمن بشأن الشرق الأوسط.

السيد الرئيس، في نوفمبر الماضي اعتمد هذا المجلس القرار 2803، الذي أيّد الخطة الشاملة التي طرحها الرئيس ترامب لإنهاء الحرب في غزة.

وقد وفّر ذلك فرصة تاريخية لتحقيق سلام دائم.

وكما أوضحت إحاطة وكيل الأمين العام فليتشر، فقد تحقق منذ ذلك الحين بعض التقدم على الصعيد الإنساني، وفيما يتعلق بعودة الرهائن.

لكن ما قدمه السيد فليتشر والسيدة الخالدي فيه أيضاً تذكير صارخ بأن الوعود التي حملتها هذه الخطة لم تتحقق بعد، وبالحاجة الماسة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة من كلا الجانبين للوفاء بالتزاماتهما وإعادة تنفيذ الخطة إلى مسارها الصحيح.

لذلك سأسلّط الضوء على ثلاث أولويات.

أولاً، مثلما سمعنا اليوم، الوضع الإنساني في غزة لا يزال كارثياً.

الانتهاكات المستمرة لوقف إطلاق النار، حسب التقارير، أدّت إلى مقتل أكثر من 1000 فلسطيني منذ أكتوبر.

النزوح المتكرر، وسوء الأوضاع الصحية، وعدم توفر رعاية طبية مناسبة، قد ترك الأطفال والعائلات عرضة للأمراض؛ ويعانون من سوء تغذية حاد يعجزهم عن مقاومة العدوى.

ومع ذلك، تواصل إسرائيل تطبيق قيود ’الاستخدام المزدوج‘ لمنع دخول مواد أساسية، فيما تحصر إيصال المساعدات في معبر واحد، ما يسبب ازدحاماً وتأخيراً إضافياً.

القرار 2803 واضح. يجب استئناف المساعدات الإنسانية بشكل كامل وفوري، بما في ذلك إعادة تأهيل البنية التحتية المدنية.

لقد أظهر إطلاق النار في يناير 2025 ما يمكن تحقيقه عندما تتوفر الإرادة السياسية.

ويجب الآن استعادة هذا المستوى من الإنجاز، بما يتماشى مع الخطة الشاملة.

نهيب بإسرائيل الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، والعمل فوراً لإزالة القيود غير المبررة على وصول المساعدات الإنسانية.

من الضروري أيضاً أن تتمكن الأمم المتحدة، بما في ذلك الأونروا، والمنظمات غير الحكومية الدولية من العمل بأمان وعلى نطاق واسع لأداء عملها الأساسي، انسجاما مع القانون الدولي الإنساني.

ثانياً، نحن بحاجة إلى تجديد الزخم بشأن الترتيبات الأمنية والانتقال السياسي في غزة.

ويجب على حماس أن تفي بالتزاماتها بموجب الخطة الشاملة لنزع سلاحها وتفكيك البنية التحتية العسكرية والإرهابية.

المملكة المتحدة تدعم عملية نزع سلاح مرحلية وخاضعة للتحقق، إلى جانب نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار، وتدريب قوة شرطة فلسطينية، وانسحاب متدرّج للجيش الإسرائيلي.

لكن اسمحوا لي أن أكون واضحاً: إن التزام إسرائيل بتيسير وصول المساعدات الإنسانية ليس مشروطاً بنزع سلاح حماس.

يجب ألا تُستخدم المساعدات الإنسانية أبداً كأداة ضغط سياسية؛ فهذا أحد المبادئ الأساسية في القانون الدولي الإنساني.

ثالثاً، تحقيق الاستقرار في الضفة الغربية ضروري لأجل تحقيق أي سلام دائم.

ومع ذلك، فإن العنف ضد المدنيين يتزايد إلى مستويات غير مسبوقة.

فقد هالنا مشاهدة تسجيلات تظهر فيها قوات إسرائيلية وهي تقتل رضيعاً يبلغ من العمر سبعة أشهر في الخليل في 5 يونيو.

يجب على إسرائيل اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان محاسبة الجناة.

إن أفعال عنف كهذه، إلى جانب استمرار عمليات التهجير، وحجب إيرادات السلطة الفلسطينية التي تتجاوز 5 مليارات دولار، تقوّض الخطة الشاملة.

هذا يجب أن يتوقف.

السيد الرئيس، لقد حان الوقت للتحرك بحزم نحو تحقيق السلام.

في الأسبوع الماضي أعلنّا، إلى جانب أستراليا وكندا، إنشاء صندوق دولي جديد للسلام من أجل إسرائيل وفلسطين بهدف إعادة تنشيط هذه الجهود.

والمملكة المتحدة تظل ملتزمة بالعمل مع الشركاء لإرساء أسس مستقبل مختلف، قائم على التعايش السلمي بين دولتين تنعمان بالسيادة والأمن.

Updates to this page

تاريخ النشر 18 يونيو 2026