خطاب

علينا الحفاظ على أرض وشعب فلسطين لكي يظل حل الدولتين ممكناً: كلمة المملكة المتحدة في مجلس الأمن

كلمة السفير جيمس كاريوكي، القائم بأعمال بعثة المملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، في اجتماع مجلس الأمن بشأن الشرق الأوسط.

المملكة المتحدة تظل تشعر بقلق بالغ بسبب النزاع في الشرق الأوسط وأثره على المدنيين.

ونحن، إلى جانب شركائنا، نواصل السعي إلى تسوية سريعة لهذه الأزمة.

ولا يمكننا أن ندع فترة الأزمة الحالية في المنطقة تشتت انتباهنا بعيدا عن الحاجة إلى إحراز تقدم في خطة العشرين نقطة لغزة، أو عن المنحى المقلق للغاية في الضفة الغربية.

لذا سوف أتطرق إلى ثلاث نقاط.

أولا، أعرب الأطراف وهذا المجلس، من خلال القرار 2803، عن تأييدهم لخطة العشرين نقطة التي طرحها الرئيس ترامب.

لكن تظل غزة اليوم مقسمة بشكل غير مقبول.

وتكرار انتهاكات وقف إطلاق النار يكلف الأرواح، ويقوض إحراز تقدم تجاه إحلال السلام.

من الضروري إحراز تقدم سريع تجاه تطبيق المرحلة 2 من الخطة.

لا مستقبل لحماس في حكم غزة مستقبلا. ويجب عليها وعلى الجماعات المسلحة الأخرى نزع أسلحتهم.

كذلك أرحب بما قاله الممثل السامي ملادينوف بشأن التطبيق التام للتسريح.

كما إن إحراز تقدم سريع يعني أيضا تقديم الدعم الكامل للجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة لتتولى إدارة الشؤون اليومية في غزة خلال مرحلة الانتقال إلى حكم السلطة الفلسطينية للقطاع، وتلبية الاحتياجات الفورية للشعب الفلسطيني، والمضي في جهود التعافي الضرورية اللازمة في أنحاء قطاع غزة.

ثانيا، القرار 2803 واضح بشأن الحاجة للاستئناف الكامل لدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.

فطوال أسابيع حصرت إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية بمعبر واحد فقط.

وفي الأسبوع الماضي، أفرغت 1063 شاحنة حمولتها، مجرد ربع الهدف الأسبوعي لدخول 4200 شاحنة.

كما إن إغلاق إسرائيل لمعبر رفح في 28 فبراير لمدة 18 يوما أخّر عمليات إجلاء طبي منقذ للحياة لآلاف المرضى.

هذا غير مقبول نهائيا.

كذلك فإن عدم توفر السلع الأساسية يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، فيما أن إسرائيل لا تزال تمنع دخول مواد المأوى، والإمدادات الطبية الحيوية، والوقود، ومعدات تصليح الأعطال بموجب قيود تفرضها منذ وقت طويل بشأن المواد التي لها استخدام مزدوج.

وفي نفس الوقت، فإن الإجراءات التي تتخذها إسرائيل لإلغاء تسجيل المنظمات غير الحكومية الدولية في فلسطين يُضّيق عليها المجال لأداء عملها.

لا بد من أن تتمكن الأمم المتحدة وشركاؤها، بمن فيهم الأونروا والمنظمات غير الحكومية الدولية، من أداء عملها في غزة بلا عقبات، والسماح لها بدخول جميع أجزاء القطاع، والسماح بوصول الإمدادات التي توجد حاجة إليها والخدمات المنقذة للحياة.

وأخيرا، لا يمكننا النجاح في تطبيق خطة العشرين نقطة دون تسوية الوضع في الضفة الغربية.

لقد أعربت المملكة المتحدة مرارا عن إدانتها القوية للخطوات الإسرائيلية لتوسيع سيطرتها على الضفة الغربية.

موقفنا واضح بأن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي.

كما إن القيود الاقتصادية الشديدة التي تفرضها إسرائيل تقوض جهود السلام لدرجة كبيرة.

والمملكة المتحدة هالها مؤخرا عمليات القتل، وأنباء الاعتداءات الجنسية، وعمليات التعذيب والمعاملة المهينة للفلسطينيين على أيدي مستوطنين عنيفين.

نحن ندين بشدة عنف وإرهاب المستوطنين، بما في ذلك موجة الاعتداءات على قرى في الضفة الغربية في عطلة نهاية الأسبوع.

فمنذ 28 فبراير، شهدنا مستوطنين أطلقوا النار على 6 فلسطينيين فأردوهم قتلى، إلى جانب قتل الجيش الإسرائيلي لأطفال فلسطينيين.

هذا غير مقبول نهائيا، وكذلك هو الحال بالنسبة للغياب الواضح للمحاسبة على أعداد لا تُحصى من انتهاكات حقوق الإنسان في معتقل سدي تيمان.

يجب على الحكومة الإسرائيلية اتخاذ خطوات ملموسة لمنع أي من هذه الأفعال السافرة، وضمان المحاسبة عليها.

فالإفلات من العقاب على ارتكاب هذه الأفعال المروعة مخالف للقانون الدولي.

السيد الرئيس، لا تزال أمامنا الفرصة لوضع نهاية لدائرة العنف وبناء مستقبل أفضل للمنطقة. مستقبل أفضل للجيل التالي من الإسرائيليين والفلسطينيين.

وحل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق ذلك. ما من بديل له.

علينا العمل معا، وعاجلا، للحفاظ على أرض وشعب فلسطين لكي يظل حل الدولتين ممكنا.

ولأجل تعزيز السلام والأمن والاستقرار، يجب على الحكومة الإسرائيلية التراجع عن قرار مجلس وزرائها الأمني بشأن توسيع سيطرتها على الضفة الغربية، واتخاذ إجراء عاجل لوقف تصعيد العنف ومحاسبة مرتكبيه.

Updates to this page

تاريخ النشر 24 مارس 2026