Skip to main content
خطاب

المملكة المتحدة تدين بشدة قرار الحوثيين استئناف الصراع في اليمن واستمرار هجماتهم على السعودية: كلمة المملكة المتحدة في مجلس الأمن

كلمة السفيرة كيت فوستر، نائب المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة في اجتماع مجلس الأمن بشأن اليمن.

سوف أتناول ثلاث نقاط.

أولا، انضمت المملكة المتحدة إلى البحرين في الدعوة إلى هذا الاجتماع العاجل، عقب التصعيد الخطير الذي أقدم عليه الحوثيون في اليمن، واعتداءاتهم المتهورة ضد المملكة العربية السعودية.

المملكة المتحدة تدين بشدة قرار الحوثيين استئناف الصراع في اليمن، واستمرار اعتداءاتهم على السعودية، بما في ذلك استهداف البنية التحتية المدنية وقطاع الطاقة.

ندعو الحوثيين إلى وقف هجماتهم فورا.

ونعرب عن تعازينا ومواساتنا لجميع من قُتلوا وأُصيبوا وتضرروا جراء هذا العنف، ونقف متضامنين مع السعودية ومع حكومة اليمن في مواجهة هذه التهديدات.

كما نجدد التأكيد على حق المملكة العربية السعودية واليمن في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وفقا للقانون الدولي.

يجب أن نكون واضحين: الحوثيون يتحمّلون المسؤولية الكاملة عن هذه الأزمة.

فاعتداءاتهم تقوّض مرة أخرى استقرار المنطقة، وتهدد حرية الملاحة، وحق العبور، والممرات التجارية الحيوية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وتقدم الحوثيين نحو مضيق باب المندب لن يؤدي إلا إلى زيادة المخاطر التي تهدد حركة الشحن الدولي، وأمن الملاحة البحرية، والتجارة العالمية عبر هذا الممر المائي الحيوي.

وهذا ينعكس أولا وبأشد صورة على الدول النامية.

ثانيا، إن قرار الحوثيين استئناف الصراع في اليمن يعرّض اليمنيين الأكثر تضررا لمزيد من المخاطر، ويُفاقم المعاناة الإنسانية.

إذ يحتاج أكثر من 22 مليون يمني أصلا إلى مساعدات إنسانية، فيما يواجه أكثر من 18 مليون شخص انعداما حادا في الأمن الغذائي.

واستمرار الحوثيين في احتجاز موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات غير الحكومية يسهم في تفاقم هذه المعاناة، ويعرقل جهود أولئك الذين يسعون لمساعدة اليمنيين الأكثر تضررا في وقت يشهد احتياجات إنسانية حادة.

يجب على الحوثيين الإفراج فورا وبلا شروك عن جميع المحتجزين من العاملين في المنظمات غير الحكومية، والمجتمع المدني، والبعثات الدبلوماسية، فضلا عن الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين البالغ عددهم 73 موظفا.

وأخيرا، فإن الدعم الإيراني المستمر للحوثيين يواصل تأجيج حالة عدم الاستقرار في اليمن.

نؤكد مجددا أهمية التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن 2140 و2216، بما في ذلك التدابير الرامية إلى منع نقل الأسلحة، والدعم العسكري، والمكونات ذات الاستخدام المزدوج التي تُمكّن الحوثيين من شنّ الاعتداءات وتقوّض السلام والأمن في المنطقة.

ويجب على جميع الدول الأعضاء الامتثال لهذه الالتزامات للمساهمة في منع الاعتداءات التي يشنّها الحوثيون ضد المدنيين والدول المجاورة والملاحة الدولية.

السيد الرئيس، إن المملكة المتحدة راسخة في دعمها لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة الرامية إلى تحقيق سلام دائم في اليمن.

وإننا نحث الحوثيين على وضع احتياجات اليمنيين في المقام الأول، ووقف اعتداءاتهم فورا، والانخراط مجددا في عملية السلام.

واليوم، ينبغي لهذا المجلس أن يوجّه رسالة واضحة ومتسقة، مفادها أن على الحوثيين خفض التصعيد، ووقف اعتداءاتهم، والعودة إلى مسار يفضي إلى السلام.

وستواصل المملكة المتحدة العمل مع الشركاء دعما لتحقيق هذا الهدف.