خطاب

المملكة المتحدة تؤكد مجدداً دعمها القوي لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في دفع عجلة عملية سياسية شاملة في ليبيا: كلمة المملكة المتحدة في مجلس الأمن الدولي

كلمة السفير آرتشي يونغ، نائب المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة، في اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا.

سأركّز اليوم على ثلاثة عناصر أساسية لإحلال سلام دائم في ليبيا: المشاركة الهادفة في العملية السياسية، وإشراك المجتمع المدني، وأهمية الأمن السياسي.

أولاً: تجدد المملكة المتحدة دعمها القوي لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والممثل الخاص للأمين العام في دفع عجلة عملية سياسية شاملة.

نهيب بجميع الجهات الفاعلة الليبية المشاركة بجديّة وبشكل بنّاء ومن دون تأخير في العملية التي تيسرها الأمم المتحدة.

ونرحب بالحوار المنظّم، لإتاحة الفرصة لشرائح واسعة من المجتمع الليبي للتعبير عن آرائها.

ومع ذلك، يؤسفنا عدم انخراط بعض الأطراف الليبية المعنية بشكل جوهري في الحوار.

إنّ استمرار تقاعس أطراف ليبية معنية رئيسية عن المشاركة الفعّالة في العملية السياسية إنما يفاقم عدم الاستقرار.  

ومثلما سمعنا اليوم، بما في ذلك من السيد البيباص، لا يزال الليبيون يعانون من تبعات حالة الجمود: تدهور مستويات المعيشة، وزيادة التعرض لمخاطر المناخ، واقتصاد يعاني في ظل غياب ميزانية موحدة.

ثانياً، نشيد بجهود المجتمع المدني الليبي في الدفاع عن مستقبل البلاد.

إنّ استعادة الحيز المدني وضمان الشمول الفعّال والمشاركة السياسية للنساء والشباب والأقليات والأشخاص ذوي الإعاقة يُعدّ أمراً بالغ الأهمية لنجاح عملية الانتقال السياسي في ليبيا وقدرتها على الصمود في المستقبل.

يجب أن يكون المجتمع المدني قادراً على أداء عمله بأمان، ضمن إطار قانوني عادل وشفاف، وبعيداً عن التهديدات أو الإجراءات التعسفية.

ثالثاً، في ضوء مقتل سيف الإسلام القذافي مؤخراً.

نؤكد أنّ العنف السياسي لا مكان له في مستقبل ليبيا.

إنّ هذا العنف لا يؤدي إلّا إلى تفاقم التحديات التي تواجه ليبيا.

نرحب بالتركيز الذي أولته الجهات الفاعلة الليبية لجهود المصالحة في أعقاب ذلك الحدث، والحفاظ على الهدوء في هذه اللحظة الحسّاسة.

ختاماً، إنّ الوضع القائم لا يمكن استمراره.

لقد انتظر الشعب الليبي طويلاً جداً من أجل حكم موحّد يعكس تطلعاته للاستقرار والأمن والازدهار.

نهيب بجميع الجهات الفاعلة الليبية إعطاء الأولوية لمصالح المواطنين، والانخراط الكامل في الإصلاحات الواردة في خارطة الطريق التي قدّمها الممثل الخاص للأمين العام، وتجديد الالتزام بعملية سياسية ذات مصداقية قادرة على تحقيق سلام دائم يستحقه الليبيون.

Updates to this page

تاريخ النشر 18 فبراير 2026