Skip to main content
خطاب

الحوثيون يتحملون المسؤولية كاملة عن التصعيد في اليمن: كلمة المملكة المتحدة في مجلس الأمن

كلمة السفيرة كيت فوستر، نائب المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة، في اجتماع مجلس الأمن بشأن اليمن.

في الأيام الأخيرة استمر الحوثيون باعتداءاتهم المتهورة على السعودية، وبتصعيد العمليات العسكرية في اليمن، وعرّضوا خطوط الشحن الدولي واستقرار المنطقة لمزيد من الخطر.

المملكة المتحدة تدين بشدة هذه الأفعال.

وخلال الليل، تسببت اعتداءات الحوثيين على السعودية، وفق الأنباء، بإصابة 13 مدنيا آخرين، وبأضرار لمنازل ومناطق سكنية، وبعرقلة الطيران التجاري.

كذلك سعى الحوثيون إلى إحكام سيطرتهم على امتداد سواحل اليمن على البحر الأحمر وحول مضيق باب المندب.

هذه الأفعال تشكل تهديدا مباشرا لواحد من أهم طرق الشحن في العالم، ولحرية الملاحة التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي.

وهذا الأثر تشعر فيه أولا وبأشدّ وطأة الدول النامية.

الحوثيون يتحملون المسؤولية كاملة عن هذا التصعيد.

ونحن نقف متضامنين مع السعودية ومع حكومة اليمن في مواجهة هذه الاعتداءات، ونؤكد مجددا حقهما في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما بموجب القانون الدولي.

السيد الرئيس، إن التبعات الإنسانية لأفعال الحوثيين تزداد شدة باضطراد.

حيث أكثر من 126,000 شخص أصبحوا الآن مشردين، ومن المرجح لهذا الرقم أن يرتفع.

كما تحذر الوكالات الإنسانية من آثار تلك الأفعال، خاصة في محيط مأرب، التي فيها أصلا أكبر عدد من السكان النازحين في اليمن.

وإلى جانب التشريد، نشهد أيضا مؤشرات على ارتفاع حالة انعدام الأمن الغذائي، إلى جانب احتياجات متنامية تتعلق بالصحة والحماية، وخاصة للنساء والأطفال.

كذلك تقلقنا بشدة أنباء زيادة الضرر الذي يلحق بالمدنيين، بما في ذلك الآثار التي يتعرض لها النازحون، والبنى التحتية المدنية، والمدارس، والبيوت، وغير ذلك من المواقع المحمية.

كما تواجه المساعدات الإنسانية مزيدا من العقبات، الأمر الذي حال دون وصول المساعدات إلى من هم في أمسّ حاجة إليها.

أيضا فإن استمرار احتجاز الحوثيين لموظفي الإغاثة، وموظفي الأمم المتحدة، وموظفي بعثات دبلوماسية يظل غير مقبول.

إننا ندعو إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.

وأخيرا، السيد الرئيس، هذا التصعيد لم يطرأ من فراغ.

حيث إن دعم إيران الراسخ للحوثيين يستمر في تمكينهم من شن اعتداءات تهدد المدنيين، والدول المجاورة، وأمن الملاحة البحرية، وفرص السلام.

إن قرارات مجلس الأمن، بما فيها القرار 2140 والقرار 2216، واضحة.

ينبغي على جميع الدول الأعضاء تطبيق التزاماتها، بما فيها اتخاذ تدابير لمنع تحويل الأسلحة للحوثيين وتقديم الدعم العسكري لهم.

السيد الرئيس، إن المملكة المتحدة تظل ثابتة في دعمها لعملية السلام بقيادة الأمم المتحدة، والجهود التي يبذلها المبعوث الخاص غروندبرغ.

لكن لا يمكن إحراز تقدم تجاه إحلال السلام فيما يستمر الحوثيون في عملياتهم العسكرية، واعتداءاتهم على السعودية، وتهديدهم للشحن، وعرقلتهم للعمل الإنساني.

اليوم، ينبغي على المجلس التصريح برسالة بسيطة وموحدة:

يجب على الحوثيين وقف اعتداءاتهم، والإفراج عن الموظفين المحتجزين، وخفض التصعيد فورا، والعودة إلى المسار المؤدي إلى إحلال السلام.