يجب على إسرائيل الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي واتخاذ خطوات عاجلة لوقف العنف في الضفة الغربية: كلمة المملكة المتحدة في مجلس الأمن
كلمة السفير جيمس كاريوكي، القائم بالأعمال البريطاني لدى الأمم المتحدة، في اجتماع مجلس الأمن بشأن فلسطين.
المملكة المتحدة موقفها واضح بأن حل الدولتين يظل أفضل سبيل لإحلال سلام دائم في المنطقة، ووضع نهاية لدائرة العنف التي تسببت بندوب لأجيال من الفلسطينيين والإسرائيليين.
يجب على كلا الجانبين الوفاء بالتزاماتهما، بحيث تلغي إسرائيل القيود التي تفرضها على دخول المساعدات الإنسانية، وتتخلص حماس من أسلحتها.
اليوم نركز على الضفة الغربية، حيث سياسات إسرائيل تقوض فرص التعايش السلمي.
وسوف أتناول هنا ثلاث نقاط.
أولا، التوسع الاستيطاني مستمر، وهو يشكل انتهاكا للقرار 2334، بما في ذلك المشروع E1 التي الهدف منه تضييق مساحة الضفة الغربية إلى النصف وفصل القدس الشرقية.
وذلك تصاحبه عمليات الهدم والطرد وتشريد مجتمعات من الفلسطينيين.
وفي أوائل شهر يونيو شهدنا الموافقة على بناء 2,000 وحدة سكنية استيطانية في أنحاء الضفة الغربية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الوحدات التي تمت الموافقة على بنائها إلى أكثر من 6,000.
وفي 24 يونيو، أعلنت إسرائيل اعتبار مساحة إضافية قدرها 465 دونم من الأراضي الفلسطينية الخاصة بأنها أراضٍ تابعة للدولة لإفساح المجال لبناء بؤرة استيطانية.
رئيس وزرائنا قال بوضوح بأننا نعارض قطعا التوسع في المستوطنات، التي تعتبر انتهاكا للقانون الدولي.
ونحن ننضم إلى هذا المجلس في رفض أي محاولة لضم الأراضي.
ثانيا، مثلما سمعنا اليوم من مقدمي الإحاطة، فإن العنف وانعدام الأمن على الأرض يظل مقلقا للغاية.
فتبعا للأمم المتحدة، يقع في المتوسط في كل يوم ستة اعتداءات على الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ بداية سنة 2026.
وتقرير الأمين العام الأخير يشير إلى ارتفاع كبير في الاعتداءات على أطفال فلسطينيين التي ينفذها مستوطنون، وعادة ما تكون بمساندة من قوات الأمن الإسرائيلية وفق التقارير.
وفي 17 يونيو، أحرق مستوطنون متطرفون مسجديْن.
هذه ليست حوادث فردية، بل هي اعتداءات منسقة على المدنيين وسبل معيشتهم ومواقع دينية، تيسرها ثقافة الحصانة من العقاب.
يجب على حكومة إسرائيل احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، واتخاذ خطوات عاجلة لوقف هذا العنف ومحاسبة المسؤولين عن ارتكابه.
وقد فرضت المملكة المتحدة، إلى جانب شركاء آخرين، عقوبات على أفراد وكيانات يمولون ويمكنون عنف المستوطنين.
ومثلما قالت وزيرة خارجيتنا بوضوح، نحن مستعدون لاتخاذ مزيد من الإجراءات في حال لم تتخذ الحكومة الإسرائيلية خطوات عاجلة لمعالجة الوضع على الأرض.
ثالثا، الظروف الاقتصادية في الضفة الغربية تتدهور بشدة.
فقد حجزت إسرائيل 5 مليارات دولار من العائدات الفلسطينية، متسببة بضغوط شديدة على السلطة الفلسطينية وقدرتها على الاستمرار في تقديم الخدمات الضرورية، وخاصة الرعاية الصحية وتوفير الإمدادات الطبية.
كما إن الحكومة الإسرائيلية مستمرة في اعتدائها على المؤسسات المالية الفلسطينية وتقويضها، الأمر الذي يقوض الاستقرار الاقتصادي بشكل أوسع، وما لذلك من عواقب على سبل المعيشة والاستقرار المنطقة.
لذلك، السيد الرئيس، بالعودة إلى حيث بدأت، أعطى هذا المجلس تأييده لخطة السلام الشاملة لغزة.
لا يمكننا السماح بتقويض التقدم تجاه إحلال السلام بسبب هذا المسار المقلق للغاية في الضفة الغربية.
بل علينا مضاعفة الجهود لإحلال الاستقرار في الضفة الغربية، والدفع بزخم جديد لتطبيق القرار 2803 في غزة.
يجب على كل من إسرائيل وحماس الوفاء بالتزاماتهم.
تلك هي خطوات ضرورية تجاه إحلال سلام عادل ودائم، يمكن أن يعيش فيه الإسرائيليون والفلسطينيون بأمن وكرامة.