كلمة وزير الخارجية في الاجتماع الوزاري رفيع المستوى للتحالف العالمي لتطبيق حل الدولتين
كلمة وزير الخارجية، إد ميليباند، في الاجتماع الوزاري رفيع المستوى للتحالف العالمي لتطبيق حل الدولتين، الأمم المتحدة.
أتحدث أمام هذا الجمع، باعتباري ابنا للاجئيْن يهودييْن، وشخصا يحمل عميق الامتنان لدولة إسرائيل لما كفلته من رعاية لجدتي بعد الحرب العالمية الثانية، بعد أن فقدت زوجها على أيدي النازيين.
أتحدث كشخص، وأعتقد أن الجميع في هذه القاعة يتفق معي، هالته اعتداءات السابع من أكتوبر التي ارتكبتها حماس والقتل الذي اقترفته.
لكني أستطيع التحدث كذلك باعتباري شخصا أفزعته معاناة الشعب الفلسطيني في غزة وفي الضفة الغربية.
ليس هناك سوى طريق واحد لتحقيق الأمن والحرية والكرامة للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني، وهو حل الدولتين. لكن الحقيقة هي أننا جميعا نتحدث عن إيماننا الآن في حل الدولتين بينما تقوضه الحقائق على أرض الواقع. وآخرها مناقصة مشروع E1 الاستيطاني التي طُرحت في أغسطس من هذا العام.
لهذا السبب فإن الحكومة البريطانية، إلى جانب فرنسا وكندا، اقتداءً بالنموذج الرائع لدول مثل إيرلندا وإسبانيا وهولندا والنرويج، اتخذت القرار ليس فقط بالإعلان أن احتلال الأراضي غير قانوني، بل أيضا باتخاذ إجراءات على أساس علاقاتنا الاقتصادية مع المستوطنات غير القانونية: حظر استيراد المنتجات، ومحاولة قطع خطوط الإمداد لتمويل التوسع في المستوطنات وإنشائها.
هذه خطوات ضرورية، بيد أنها غير كافية.
من الجيد أننا اتخذنا إجراءات مع آخرين.
ومن الضروري أن نقول إن العمل مع السلطة الفلسطينية لتقديم إطار فلسطيني واحد مشروع هي خطوة مهمة.
أيضا من الضروري أن نقول إن حماس لن يكون لها أي دور في حكم غزة مستقبلا، لكن عليها نزع السلاح وتفكيك بنيتها التحتية الإرهابية.
ومن الضروري كذلك أن ندعم خطة العشرين نقطة بقيادة الولايات المتحدة.
ولكن دعونا نكون صريحين تماما في هذه القاعة، بأن الخطر الأكبر الذي يواجهنا هو أننا بعد سنة من الآن سوف نجلس هنا مجددا للتحدث عن أهمية حل الدولتين، وعن الحقائق علا الأرض التي ازدادت سوءا.
ومن ثم، ما الذي يجب أن نفعله؟
أعتقد أن هناك أمرين سيُحدثان كل الفرق، وأعتقد أن جميع الدول المتواجدة في هذه القاعة، والتي ليست فيها، يجب أن تفكر فيما يلي.
أولا، الوضوح الأخلاقي إزاء ما يحدث. إذا التزمنا الصمت، وإذا تجنبنا الحقيقة، فلا يمكن أن نتطلع إلى تحقيق تقدم.
وثانيا، الضغط السياسي على حكومة إسرائيل. فهذا أمر غاية في الأهمية لإحداث فرق. لقد ترأست هذا الصباح مع الأردن اجتماعا حول الوضع الإنساني في غزة. الوضع الإنساني في غزة - منع دخول إمدادات طبية أساسية، والأطفال الذين يموتون في انتظار عمليات، وفي انتظار العلاج - كلها أمور يجب أن تُخزينا جميعا. يجب أن تُخزي المجتمع الدولي بأسره، بل أعتقد أنها يجب أن تُخزي أعضاء الحكومة الإسرائيلية الذين يسمحون بحدوث ذلك.
لذلك، فإني أناشد الجميع في هذه القاعة. دعونا نفكر بمنتهى الجدية فيما يمكننا عمله في الأسابيع والأشهر المقبلة، كي لا نجتمع مجددا بعد سنة من الآن للحديث عن مزيد من المعاناة، ومزيد من المآسي لأهل غزة والضفة الغربية. شكرا لكم.