بيان مشترك: إغلاق إسرائيل للتحقيق في الاعتداء على قافلة المطبخ المركزي العالمي
بيان مشترك لوزراء خارجية أستراليا وكندا والمملكة المتحدة بشأن إغلاق إسرائيل للتحقيق في الاعتداء على قافلة المطبخ المركزي العالمي في غزة في 1 إبريل/نيسان 2026.
في 1 إبريل/نيسان 2024، أطلق الجيش الإسرائيلي النار على قافلة المطبخ المركزي العالمي وهي في طريقها لتقديم وجبات غذائية للمدنيين في غزة. هذه الضربة باستخدام مسيّرة أفضت إلى قتل سبعة من موظفي الإغاثة، بمن فيهم مواطنون من المملكة المتحدة وأستراليا ومواطن كندي-أمريكي.
في ذلك الحين، وصف الجيش الإسرائيلي هذا الحادث بأنه خطأ خطير وفشل ذريع. وطوال أكثر من سنتين منذ ذاك الحين دأبنا على الضغط على إسرائيل للتحقيق في القضية سريعا وبدقة، ومحاسبة المسؤولين عن الحادث. لكن إعلان الجيش الإسرائيلي في 19 أغسطس/آب 2026 بأنه لن يجري تحقيقا جنائيا في هذه الضربة، دون إعطاء أي تفسير، أمر مشين. وكون الجيش الإسرائيلي قد أعلن ذلك في اليوم العالمي للعمل الإنساني، في الوقت الذي يكرم فيه العالم شجاعة وتضحيات موظفي العمل الإنساني، يعتبر شنيعا بشكل خاص. هذا القرار ضئيل للغاية ومتأخر جدا. فضحايا هذا الحادث وعائلاتهم يستحقون تحقيق العدالة والمساءلة، وسوف نواصل السعي للحصول على ردود نيابة عنهم.
إن الاعتداء على المطبخ المركزي العالمي هو مجرد واحد من حوادث عديدة في غزة لم تتحقق المساءلة عنها. ففي غزة يستمر موظفو العمل الإنساني في عملهم الدؤوب لمساعدة المدنيين الذين في حاجة ماسة للمساعدة، بينما يخاطرون بحياتهم في عملهم في أخطر الظروف. لكن رغم وقف إطلاق النار الهش، تظل غزة أخطر مكان لتقديم المساعدات، حيث قُتل فيها 186 من موظفي العمل الإنساني في سنة 2025. يجب على إسرائيل الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وعليها بذل مزيد من الجهود لضمان أن يتمكن موظفو العمل الإنساني من أداء عملهم بأمان. لا بد من الاستفادة من دروس هذه المأساة.