المملكة المتحدة تدعم التعافي في غزة، فيما وزيرة الخارجية تحث على التركيز مجددا على السلام
المملكة المتحدة تعلن تقديم 10 ملايين جنيه استرليني دعما لجهود التعافي المبكر في غزة بقيادة الفلسطينيين، والانضمام لمبادرة دولية للمساعدة في تنسيق التمويل والدعم العملي لإعادة الإعمار.
- المملكة المتحدة تنضم إلى الجهود الدولية لحشد التمويل والتنفيذ العملي في غزة من خلال مبادرة للاتحاد الأوروبي
- تمويل بريطاني جديد لجهود التعافي المبكر بتنسيق من الأمم المتحدة، ولتعزيز الجهود الفلسطينية
- وزيرة الخارجية تحث على زخم جديد وراء خطة العشرين نقطة في اجتماع بروكسيل الذي يجمع شركاء دوليين لدعم غزة
سوف تعلن المملكة المتحدة اليوم (13 يوليو) تقديم دعم جديد لمساعدة الفلسطينيين في غزة للبدء في إعادة بناء حياتهم، فيما تدعو وزيرة الخارجية إلى عمل دولي عاجل بشأن خطة العشرين نقطة للسلام في غزة.
في كلمتها في اجتماع مجموعة المانحين لفلسطين، المنعقد في بروكسيل، تقول وزيرة الخارجية بأن الأزمة الإنسانية في غزة تظل حرجة، حيث العائلات غير قادرة على الحصول على المأوى والغذاء والدواء والخدمات الأساسية التي تحتاجها، وذلك بسبب القيود الإسرائيلية المستمرة التي تمنع دخول مساعدات حيوية.
لمعالجة هذه الأزمة، سوف تعلن المملكة المتحدة تقديم 10 ملايين جنيه إسترليني من الدعم المبكر لصندوق هورايزن الائتماني التابع للأمم المتحدة الذي يساعد في مقاربة بقيادة الفلسطينيين للتعافي المبكر، بتنسيق من الأمم المتحدة، بالعمل إلى جانب شركاء أوروبيين ودوليين أساسيين لدعم مبادرات المياه والصرف الصحي، والرعاية الصحية، والتعليم، والإسكان، وإزالة الأنقاض، وتقليل خطر القنابل التي لم تنفجر. فإعادة بناء هذه الأسس ستكون ضرورية لتحقيق حل الدولتين، الذي يعتبر السبيل الوحيد لإحلال سلام دائم.
كذلك سوف تنضم المملكة المتحدة إلى مبادرة فريق غزة بقيادة الاتحاد الأوروبي، وهو تحالف من شركاء دوليين الغرض منه حشد الدعم السياسي والتمويل والتنفيذ العملي للتعافي المبكر في غزة. المبادرة تضم دولا ومؤسسات أوروبية، إلى جانب حلفاء آخرين، وتهدف إلى مساندة حزمة من الدعم تبلغ 750 مليون يورو. هذه الخطوة تؤكد التزام المملكة المتحدة بالعمل بشكل وثيق مع الحلفاء الأوروبيين لمعالجة التحديات العالمية المتغيرة.
اجتماع اليوم، الذي يُعقد تحت رئاسة مشتركة من الاتحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية، يجمع عددا من الشركاء الدوليين لتنسيق الدعم السياسي والفني والمالي للفلسطينيين، بما في ذلك دعم التعافي المبكر في غزة، وتطبيق خطة العشرين نقطة.
وسوف تستغل وزيرة الخارجية كلمتها للتشديد على الأخطار الكبيرة التي تواجه الخطة، وضرورة بذل جهود أكبر وأسرع، مضيفة بأن الخطة معرضة لخروجها تماما عن مسارها في حال عدم العمل عاجلا لرفع القيود الإسرائيلية المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية وتقديم الخدمات الحيوية، وفي حال عدم توفير قوة دولية دفع جديدة دعما لهذه الخطة.
طرأ بعض التحسن منذ وقف إطلاق النار في مستوى المساعدات التي تدخل غزة، لكنها تظل غير كافية لتلبية مستوى الاحتياجات. ومع ذلك، ما زال يوجد نقص واضح في المواد الغذائية، ويعيش 1.7 مليون شخص في مواقع نزوح مكتظة في أنحاء غزة، والرعاية الصحية تواجه أزمة متفاقمة، والمستشفيات في القطاع لا يمكنها تقديم خدمات كاملة. كما ستحذّر وزيرة الخارجية بأن الدعم الإنساني كان يُفترض أنه جزء من المرحلة الأولى من عملية السلام، وفي حال عدم توفره هناك خطر فشل خطة السلام. كذلك قُتل ما يفوق 1000 فلسطيني في غزة منذ الاتفاق على خطة السلام.
قالت وزيرة الخارجية، إيفيت كوبر:
الفلسطينيون في غزة بحاجة إلى أن يتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومجتمعاتهم. لكن حجم الدمار هائل، ووتيرة الدعم رغم كل الوعود التي في خطة السلام، لا تزال منخفضة إلى حد صادم. كما إن حجم القيود الإسرائيلية المستمرة على دخول المساعدات الإنسانية وتوفير المأوى الأساسي ودعم الرعاية الصحية مدمر للغاية ولا أخلاقي. المجتمع الدولي في حاجة لأن يحشد جهوده مثلما فعلنا في الخريف الماضي للضغط لأجل إحراز تقدم لتفادي خروج باقي خطة السلام عن مسارها.
المملكة المتحدة راسخة في دعمها للتعافي المبكر، وإعادة الإعمار بقيادة الفلسطينيين.
ومن شأن دعمنا لصندوق هورايزن الائتماني التابع للأمم المتحدة ومبادرة فريق غزة أن يساعد في تنسيق الجهود الدولية، ودعم الجهود العملية للتعافي على الأرض، ومساندة الفلسطينيين.
نحتاج لأن نشهد إحراز تقدم على كافة الأصعدة – بما في ذلك ضمان أن تتمكن الهيئة الفلسطينية الانتقالية من العمل كما يجب في غزة لأجل أن تُدار فلسطين بأيدي الفلسطينيين، بدءا بالتخلص من أسلحة حماس، وتدريب قوات الشرطة الفلسطينية. لكن الدعم الإنساني كان يُفترض أن يكون جزءا من المرحلة الأولى، ولا يجوز أبدا منعه.
لا يمكن إحلال سلام دائم دون وجود مسار موثوق تجاه حل الدولتين، بحيث تعيش إسرائيل بأمان إلى جانب دولة فلسطينية ذات سيادة وقادرة على البقاء. وسوف تواصل المملكة المتحدة العمل مع السلطة الفلسطينية، ومع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والشركاء في المنطقة، دعما لذلك الهدف.
سوف تلتقي وزيرة الخارجية برئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد مصطفى لبحث دعم المؤسسات الفلسطينية، والتعافي المبكر في غزة، والتنسيق الدولي المستمر.
وستواصل المملكة المتحدة الحث على طاقة جديدة وراء خطة السلام، واتخاذ إجراءات أكثر شدة ضد التجارة مع المستوطنات غير القانونية، وكذلك إجراءات أشدّ في مواجهة من يحاولون تدمير فرص حل الدولتين الذي يعتبر السبيل الوحيد لإحلال الأمن والسلام والعدالة للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.