اختتام المهمَة العسكرية للتحالف الدولي في العراق
في إطار الانتقال إلى ترتيبات أمنية جديدة بقيادة حكومة العراق، غادرت قوات التحالف، ومن ضمنها القوات البريطانية، البلاد.
يدخل التعاون الأمني بين بين المملكة المتحدة والعراق مرحلة جديدة، بعد الاختتام الناجح للمهمة العسكرية للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش في العراق، ضمن إطار عملية العزم الصلب (Operation Inherent Resolve)، ومغادرة قوات التحالف، بما فيها القوات البريطانية.
فبعد أكثر من عقد من العمليات والتدريب وبناء القدرات، تمكنت قوات الأمن العراقية وقوات البيشمركة الكردية من ترسيخ هزيمة مستدامة لتنظيم داعش وإنهاء سيطرته على الأراضي في العراق، وأصبحت اليوم في مكانة تؤهلها لتولي المسؤولية الرئيسية في الحفاظ على أمن البلاد.
وفي إطار الانتقال إلى ترتيبات أمنية جديدة بقيادة حكومة العراق، غادرت قوات التحالف، ومن ضمنها القوات البريطانية، البلاد.
لقد عززت قوات الأمن العراقية الأمن في مختلف أنحاء البلاد، الأمر الذي أتاح استعادة الخدمات الأساسية ودعم تعافي المجتمعات المتضررة من النزاع. ومع تحقيق هذه الأهداف، بات بإمكان العراق وشركائه الدوليين الشروع في فصل جديد يركز على تعاون أمني مستدام بقيادة عراقية.
وستواصل المملكة المتحدة دعم أمن العراق واستقراره، والعمل بشكل وثيق مع شركائها العراقيين من أجل تطوير شراكة دفاعية ثنائية دائمة.
انطلقت عملية العزم الصلب عام 2014 لتقديم المشورة والمساعدة للقوات الشريكة وتمكينها بهدف تحقيق هزيمة دائمة لتنظيم داعش وإرساء تعاون أمني مستدام. وتندرج هذه المهمة في إطار التحالف الدولي ضد داعش، الذي يضم 90 شريكاً.
وعلى امتداد العقد الماضي، لعبت المملكة المتحدة دوراً رائداً من خلال عملية شيدر (Operation SHADER)، وهي مساهمة المملكة المتحدة في عملية العزم الصلب. وبدعوة من الحكومة العراقية، قدَمت القوات البريطانية مساهمة قيّمة في دعم وتدريب أكثر من 111,000 من منتسبي قوات الأمن العراقية، من بينهم أكثر من 21,000 من قوات البيشمركة، شملت مهارات حيوية في مجالات المشاة، وصيانة الأسلحة، ومكافحة العبوات الناسفة، والمهارات الطبية والهندسية.
كما نفذ سلاح الجو الملكي البريطاني آلاف الطلعات الجوية، مستهدفاً أكثر من 2300 هدف تابع لتنظيم داعش، فضلاً عن توفير قدرات حيوية للمراقبة والاستطلاع دعماً للعمليات البرية التي نفذتها قوات الأمن العراقية.
إننا نُشيد بأفراد القوات البريطانية الذين أدوا دورهم في إطار التحالف الدولي. وبالعمل جنباً الى جنب مع شركائنا في التحالف من مختلف أنحاء العالم، تظل المملكة المتحدة ملتزمة بضمان هزيمة تنظيم داعش وأيديولوجيته العنيفة على الصعيد العالمي، بما في ذلك من خلال استمرار عملية شيدر. وإلى جانب شراكاتها الأمنية، سنواصل المملكة المتحدة قيادة تنسيق جهود التواصل الاستراتيجي للتحالف الرامية إلى التصدي لأجندة داعش، وتعزيز القدرة على مواجهة رسائله الإرهابية.
كما يبقى التزامنا تجاه العراق والمنطقة الأوسع راسخاً. واستناداً إلى عقد من التعاون الوثيق، نتطلع إلى تطوير شراكة دفاعية ثنائية مستدامة مع العراق، تركز على التعاون في مكافحة الإرهاب، والتعليم العسكري، وتطوير القدرات، والتعاون في مجال الصناعات الدفاعية، وتعزيز مصالحنا الأمنية المشتركة.